تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
( مسألة 8 ) : كل عيب حدث في المبيع وكان في عهدة البائع كالحادث قبل القبض أو في زمان الخيارات الثلاث لا يسقط به الرد [ 273 ] ، وأما العيب الحادث بعد القبض وبعد انقضاء زمان الخيار فيسقط به الرد [ 274 ] . ( مسألة 9 ) : لو كان التغير أو التعيب بفعل البائع بلا أذن من المشتري
شرح
الأخبار كقوله عليه السّلام : « كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 9 من أبواب الخيار .، يعني أن ضمانه المعاوضي عليه وذكر التلف من باب المثال لكل ما يصلح أن يكون دركه على البائع فيشمل المقام ، وقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الصحيح : « وان كان بينهما شرط أياما معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البائع » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الخيار .. إلى غير ذلك من الأخبار الظاهرة في أنه ما لم تتم المعاملة بالقبض ومضي زمان الخيار يكون ضمان البائع للتعهد المعاملي باقيا ويأتي في أحكام الخيار بعض الكلام فالعيب الحادث في ظرف كون المبيع في زمان البائع كالعيب الموجود حين العقد سواء كان المبيع صحيحا حين وقوع العقد عليه أو معيبا وفي الثاني يثبت الخيار من جهتين ولا محذور فيه ، بل يمكن أن يثبت الخيار من جهات شتى كما لا يخفى . [ 273 ] لفرض أن حدوثه بنفسه سبب مستقل لحدوث الخيار للمشتري فكيف يسقط به الخيار الذي كان ثابتا للمشتري ، كما إذا وقع البيع على المعيب وحدث فيه عيب آخر أيضا في ظرف بقاء ضمان البائع هذا مع ظهور إجماعهم على عدم السقوط . [ 274 ] لما مر في خبر جميل ( 3 )( 3 ) تقدم في صفحة : 191 .، من أنه يعتبر في الرد كون المبيع قائما