ويسقط به مطالبة الأرش أيضا [ 266 ] ، وكذا يسقطان معا فيما إذا علم بالعيب ومع ذلك أقدم على الشراء [ 267 ] .
( مسألة 5 ) : يسقط الأرش فقط فيما إذا اشترط سقوطه كذلك كما مر ، وكذا فيما إذا لم يكن العيب موجبا للأرش [ 268 ] .
شرح
اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرأ إليه ولم يبين له - الحديث - » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 191 ..
[ 266 ] لعدم موضوع له بعد التبري من العيب ، والمرجع في التبري انما هو عرف المتعاملين فكل ما صدق عليه ذلك يترتب عليه سقوط الخيار سواء كان قوليا أو فعليا أو كتبيا أو لبناء المتعاملين عليه .
إن قيل : مع التبري يبطل أصل البيع من جهة الغرر فلا يبقى موضوع للخيار حتى يسقط به .
يقال : المرجع في الغرر الموجب للبطلان إما العرف أو الشرع وكل منهما لا يحكمون ببطلان هذا النحو من البيع .
أما الأول : فلشيوع إقدامهم على هذا النحو من المعاملات .
وأما الثاني : فلظهور ما مر من الصحيح وغيره في صحة البيع .
[ 267 ] للإجماع ، ولأنه هو الذي أقدم على تضرره فلا وجه لجعل الخيار له بعد ذلك ، مع أن المنساق من الأخبار إنما هو صورة الجهل بالعيب والعرف وبناء الناس في معاملاتهم يشهد بذلك ، فلو أقدم المشتري العالم بالعيب على اشتراء المعيوب من البائع مع علمه به ثمَّ رده والزم البائع بالقبول لا يرى العرف له حق الرد ويستنكرون منه إلزامه البائع بالقبول هذا مع ثبوت علمه به وأما مع اختلافهما فيه فيأتي حكمه .
[ 268 ]
أما الأول : فلما دل على الوفاء بالشرط بعد وجود المقتضى وفقد المانع .