( مسألة 6 ) : لو كان المبيع ربويا وظهر فيه عيب يثبت فيه خيار العيب ، ويجوز للمشتري أخذ الأرش أيضا [ 269 ] .
شرح
وأما الثاني : فلعدم موضوع له حينئذ فكيف يثبت ما لا موضوع له ، وقد مر أن موضوع الأرش العيب بحسب الأغراض المعاملية ، فما كان عيبا بحسب الأغراض المعاملية النوعية ففيه الأرش وإن لم يكن عيبا في نفسه ، وما كان عيبا في نفسه ولم يعد عند نوع المتعاملين فلا أرش فيه ويختلف ذلك بحسب اختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص وبذلك يمكن أن يرتفع النزاع بين الفقهاء .
[ 269 ] لا ريب في أن الصحيح والمعيب جنس واحد في البيع الربوي كما يأتي ، ولا ريب أيضا في تحقق الربا بالزيادة العينية بل الحكمية في الجملة فبيع الربوي بجنسه إذا كان أحدهما صحيحا والآخر معيبا صحيح بلا تفاضل إجماعا وباطل معه كذلك انما الكلام في أن أخذ الأرش من الزيادة الموجبة للبطلان أولا ، وما قيل للأول وجوه :
الأول : عدم الفرق في الربا الحرام بين كون العقد سببا له حدوثا أو بقاء .
الثاني : عدم الفرق بين كون الزيادة بجعل المتعاقدين أو بحكم الشارع .
الثالث : عدم الفرق بين كون الزيادة من نفس أحد العوضين أو بما يساوية من سائر الأموال .
والكل باطل : لأنه ليس إلا من مجرد الدعوى ولا بد وإن ينقح أولا ان الربا المحرم قصدي أو انطباقي قهري ، وعلى الأول هل يتقوم بقصد كل منهما أو يكفي قصد أحدهما فقط ، وعلى فرض كونه قصديا هل يعتبر أن يكون ذلك بجعل منهما حين إنشاء العقد أو يكفي ذلك ولو في الأثناء ، وكذا بناء على كونه تعبديا صرفا ، إذ يحتمل فيه جميع هذه الاحتمالات والمتيقن كونه جعليا التفاتيا حين إنشاء العقد بإقدام من الطرفين وإثبات غيره يحتاج إلى دليل وهو مفقود ،