تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وكذا في بيع الصرف [ 270 ] ، ولكن الأحوط في اختيار الأرش أن يكون بعنوان مصالحة جديدة لا بعنوان الأرشية [ 271 ] . ( مسألة 7 ) : لو كان المبيع صحيحا حين العقد وحدث فيه عيب قبل القبض كان ذلك كالعيب الحادث قبل العقد فيكون المشتري مخيرا أيضا بين الرد وأخذ الأرش ، وكذا العيب الحادث في زمان أحد الخيارات الثلاثة من المجلس والشرط والحيوان ، ولو حدث بعد القبض قبل انقضاء زمان الخيار [ 272 ] .
شرح
بل مقتضى الأصل وإطلاقات الأدلة عدم تحقق الربا مطلقا إلا في المتيقن من مورد الدليل ، مع أن كون الأرش من الربا المعهود خلاف مرتكزات المتعاملين من الناس ويكفينا الأصل بعد عدم الدليل عليه . وبالجملة : الأرش والربا مخالفان مفهوما ومصداقا وعرفا وشرعا ويأتي في بيع الصرف ما ينفع المقام . [ 270 ] لأن الأرش إن كان جزء من الثمن يلزم قبض بعض الثمن بعد انقضاء المجلس وهو يوجب بطلان بيع الصرف بالنسبة إلى ما لم يقبض في المجلس فلا يبقى موضوع للأرش حينئذ وإن لم يكن جزء منه فلا فرق فيه بين أن يقبض في المجلس أولا وقد مر أنه ليس بجزء منه بل غرامة خارجية لا ربط له بالعوضين . [ 271 ] خروجا عن خلاف من جعل الأرش من العوضين وأجرى عليه أحكامهما وإن لم يكن له دليل في البين . [ 272 ] للإجماع ، ولأن المستفاد من مجموع الأخبار ان حدث التلف أو النقص قبل القبض وقبل انقضاء زمان الخيار كحدوثهما قبل العقد حكما وإن اختلفا موضوعا وحينئذ فإن كان مورد الخيار الرد فقط يلحقه حكمه وإن كان مورده الرد أو أخذ الأرش يلحقه حكمه أيضا وهذا تنزيل شرعي يستفاد من