تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
التصرف الكاشف عن الالتزام بالبيع عرفا [ 261 ] . الرابع : تغير المبيع عما كان عليه ولو بحدوث عيب فيه عند المشتري [ 262 ] ، وكذا لو تصرف فيه بنقل لازم أو جائز من بيع ، أو إجارة ، أو هبة ، أو رهن [ 263 ] . ولا فرق في كون التصرف المغير للعين والدال على الرضا بالبيع مسقطا بين وقوعه قبل العلم بالعيب أو بعده [ 264 ] . الخامس : التبري من العيوب بأن يقول مثلا : بعته بكل عيب [ 265 ] .
شرح
[ 261 ] لأنه لا فرق في الالتزام بالبيع بين اللفظ الظاهر فيه أو الفعل الكاشف عنه عرفا ، لأن كلا منهما حجة معتبرة في المحاورات والاحتجاجات . [ 262 ] لأن المنساق من أدلة هذا الخيار أن موضوعه إنما هو رد العين كما كان عليه حين العقد ومع عدم إمكانه عقلا أو شرعا فلا موضوع للخيار وإذا تغير العين بأي تغير كان فلا موضوع له كما هو واضح . وخلاصة المقال : ان المسقط إما قولي أو فعلي ، أو يكون من شرط السقوط في ضمن العقد ، وإما حدوث حدث في المبيع بتلف أو نحوه سواء كان بالتصرف أو بغيره بحيث يصدق عدم كون الشيء قائما بعينه ويأتي في محله إن شاء اللَّه تعالى ان وطي الجارية من المسقطات وجميع هذه المسقطات انما هو نحو إرفاق بالبائع فلو رضى بالرد مع ذلك فلا بأس به . [ 263 ] لإطلاق قوله عليه السّلام فيما مر من الصحيح : « فأحدث فيه بعد ما قبضه » الشامل لجميع ذلك . [ 264 ] لإطلاق الصحيح وخبر جميل الشامل لكل منهما ، مع أن الرضا بالبيع التزام به مطلقا فيكون كإسقاط الرد في عرف الناس ولا يبعد اختلاف ذلك باختلاف الموارد والأشخاص فيدور حينئذ مدار القرائن الخارجية . [ 265 ] للنص ، والإجماع ، وبناء المعاملات بين الناس عليه فكون هذا الشرط ارتكازيا أقرب من كونه شرعيا وقد مر في صحيح زرارة : « أيما رجل