الرابع : أن يبيع في الذمة بشرط إعطائه مما في الخارج [ 22 ] ، هذا في المتساوي . وأما في مختلف الأجزاء فلا يجوز [ 23 ] .
( مسألة 4 ) : كل مورد يكتفي المتعارف فيه بالمشاهدة تجزي المشاهدة عن الوزن والكيل والعد [ 24 ] ، وما تعارف الاكتفاء في تعيين مقداره بالمساحة لا بد من التعيين بها ويجوز بغيرها إن أفاد فائدتها [ 25 ] ، كما أنه يصح الاكتفاء بالمقاييس الحديثة المصنوعة لتعيين مقدار جملة من الأشياء [ 26 ] .
( مسألة 5 ) : إذا اختلفت البلاد في طريق تعيين المقدار فلكل بلد حكم نفسه ، ومع اختلاف بلد الوجود والمعاملة ، فالمدار على بلد المعاملة إن لم تكن قرينة على الخلاف [ 27 ] .
شرح
[ 22 ] بلا إشكال في الصحة أيضا ، لما تقدم .
[ 23 ] لمكان الغرر المنهي عنه شرعا .
[ 24 ] لفرض جريان العادة على إحراز كمية مالية المال بها فتشمله الإطلاقات والعمومات وهي تختلف باختلاف البلاد والحالات ، فيمكن أن يكون شيء واحد يكتفي فيه بالمشاهدة في بلد دون آخر ، وفي حالة دون أخرى .
[ 25 ] لأن تعيين مقدار كمية تلك الأشياء إنما هو بالمساحة عرفا - كالأراضي والأقمشة ونحو هما مما هو كثير - ولو علم إن عشرة أمتار من قماش كذا يكون بقدر كيلو - مثلا - يصح الاكتفاء بالوزن حينئذ ، لكونه طريقا إلى إحراز مساحته الخاصة .
[ 26 ] لفرض كونها طريقا لتعيين الكمية والمقدار ، ويكتفي المتعارف بها في احرازهما .
[ 27 ] لكون ذلك كله هو المتعارف بين الناس فتنزل الأدلة عليه .