تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
أولا : أنا لا نحتاج إلى الانقلاب بل نقول أن المبيع الكلي مورد الخيار ولو مع عدم الانقلاب . وثانيا : بعد كون الفرد عين الكلي فلا وجه للانقلاب كما هو واضح فيجري خيار العيب في الكلي أيضا ولكنه مع ذلك مشكل في مقابل أصالة اللزوم هذا إذا كان البائع بانيا على التبديل وأما مع بنائه على العدم فالظاهر جريان الخيار هذا في الكلي الذمي . وأما الكلي في المعين فلا إشكال في جريان خيار العيب فيه إذا كان جميع أطراف الكلي معيبا وأما ان كان بعض أطرافه كذلك وبقية الأطراف صحيحا فيكون مثل الكلي الذمي . الخامس : جواز الرد في مورد خيار العيب ثابت بالأخبار المستفيضة التي تأتي الإشارة إلى بعضها وبالإجماع وبناء العقلاء على ما قلناه ، وأما التخيير بينه وبين أخذ الأرش فلم يشر إليه في خبر من الأخبار إلا في الفقه الرضوي : « فإن خرج في السلعة عيب وعلم المشتري فالخيار إليه إن شاء رده وإن شاء أخذه أو رد عليه بالقيمة أرش العيب » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 12 من أبواب الخيار حديث : 3 .وهو مع قصور سنده ظاهر في التخيير بين أمور ثلاثة : الرد ، والأخذ بتمام الثمن ، وأخذ الأرش . إلا أن يقال : بزيادة الهمزة في قوله « أورد » ، ويمكن استفادة الأرش والتخيير بينه وبين الرد من قول أبي جعفر عليه السّلام في الصحيح : « أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرأ إليه ولم يبين له فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثمَّ علم بذلك العوار وبذلك الداء انه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الخيار .. بدعوى : ظهوره في التخيير بين الرد والأرش وحيث انه يسقط الرد بعد التصرف يتعين الفرد الآخر ولا ينافيه ظهوره في اعتبار كون الأرش من الثمن