تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
وبعبارة أخرى : هل يجري خيار العيب في المبيع الكلي أو لا ؟ قولان نسب إلى جمع الأول واستدل . تارة : بإطلاق قول أبي جعفر عليه السّلام في صحيح زرارة : « أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرأ إليه ولم يبين له - إلى أن قال - ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الخيار حديث : 2 و 3 .، وقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيبا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الخيار حديث : 2 و 3 .. بدعوى : شموله للكلي أيضا كشموله للشخصي . وأخرى : بأنه إذا تعين الكلي في الفرد فقد استقر البيع عليه أيضا فيدخل قهرا في موضوع خيار العيب . وبعبارة أخرى : المبيع الشخصي المعيوب : داخل في موضوع خيار العيب أولا وبالذات والكلي داخل فيه ثانيا وبالعرض . وثالثة : بأن المتعارف لا يفرق بينهما والأدلة منزلة عليه . ونوقش في جميع ذلك . أما الأخبار فبدعوى : ان فيها قرائن ظاهرة في العين الشخصية كقوله عليه السّلام في صحيح زرارة : « وبه عيب وعوار » ، وقوله « يجد فيه » أو « وجد فيه » . ويرد ذلك بأن المراد من مرجع الضمير ( المبيع ) وهو يصدق على الكلي والشخصي عرفا ولغة وشرعا . وأما الثاني : فلأن تعيين الكلي الذمي في الفرد يوجب خارجية الكلي الذمي وبراءة الذمة وأما انقلاب المعاوضة إلى الفرد الخارجي فهو محال لأنه من تحقق المعلول بلا علة ورد الوفاء لا ربط له برد البيع . وفيه : أن الخارجية معلقة على تحقق الغرض المعاملي الأهم وهو الصحة ومع العيب كيف تتحقق الخارجية من كل جهة . وأما كون انقلاب المعاوضة إلى الفرد الخارجي من تحقق المعلول بلا علة ففيه :
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 185 | السيد عبد الأعلى السبزواري