شرح
ومنها : انه من الشرط البنائي المركوزي وإن لم يكن من الشرط الذكري بمعنى أن القصد العقلي والبناء المعاملي تعلق بالصحيح ، وله وجه لا بأس به ، ولذا لو ذكر هذا الشرط في متن العقد يكون تأكيدا عند نوع المتعاملين لا أن يكون شيئا مستقلا في مقام بنائهم المعاملي وإلا فيكون هذا الشرط من تحصيل الحاصل بعد تحقق القصد المعاملي وبنائهم على الصحيح .
نعم ، لو كان قصد الصحيح والبناء المعاملي عليه مخالفا للشرط الفعلي الإنشائي لا يكون تأكيدا حينئذ ولا بأس بثبوت الخيارين حينئذ خيار العيب وخيار الشرط . وبذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات والمرجع في ذلك عرف المحاورة ، وأما خبر يونس : « في رجل اشترى جارية على أنها عذراء فلم يجدها عذراء قال عليه السّلام : يرد عليه فضل القيمة إذا علم أنه صادق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب أحكام العيوب .، فلا وجه للاستدلال به على أن الخيار خيار العيب فقط ، إذ ليس في مقام بيان ذلك .
ومنها : أن مقتضى إطلاق العقد عند نوع المتعاملين في بنائهم المعاملي هو الصحة . وهذا الوجه حسن أيضا ويمكن إرجاع بعض هذه الوجوه إلى البعض بل يمكن إرجاع الجميع إلى واحد .
الثالث : لا تعبد في أصل خيار العيب في الجملة لأن العقلاء يلومون من التزم بالعيب مع وصول المعيب إليه ويستنكرون على البائع إذا لم يقبل المبيع المعيب الذي سلمه إلى المشتري إذا رده إليه لأجل العيب واللازم انما هو بيان الردع لا إقامة الدليل على الإثبات مع أنه قد وردت أخبار مستفيضة دالة عليه كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
الرابع : لو كان المبيع كليا وسلَّم البائع فردا معيوبا منه فلا ريب في أن للمشتري حق رد المعيوب ، لعدم تحقق الوفاء بالعقد لفرض انه وقع على الصحيح ، فهل يكون هذا ردا لأصل المعاوضة الواقعة على الكلي كما أن رد المبيع الشخصي رد لأصل المعاوضة الواقعة عليه .