تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
أيضا ولكن قال أحدهما بزواله قبل العقد وقال الآخر بزواله بعده [ 249 ] . السابع : خيار العيب [ 250 ] . وهو فيما إذا وجد المشتري في المبيع
شرح
العقد إلا برضائهما . [ 249 ] لجريان أصالة بقاء ملكية كل واحد منهما على ما انتقل إليه فلا أثر للفسخ إلا برضا الطرفين . [ 250 ] لا بد من بيان أمور . الأول : هل يكون خيار العيب خيارا مستقلا أو يرجع إلى خيار تخلف الشرط أو تبعض الصفقة - بناء على تنزيل فقد وصف الصحة منزلة فقد الجزء - الظاهر هو الأول وان أمكن تطبيقه ثبوتا على أحد الأخيرين أيضا كما يأتي في الجواب عن الإشكال الوارد في تصوير أصل هذا الخيار . الثاني : خيار العيب كما هو ظاهر الأخبار إنما هو بيع العين الشخصية مع الجهل بالعيب مركبا كان أو بسيطا ، وقد مر أن العلم بخصوصيات العوضين الدخيلة في المالية معتبر في صحة البيع ومن أهم تلك الخصوصيات وصف الصحة ومع الجهل بها يفسد أصل البيع ولا تصل النوبة إلى الخيار حتى يبحث عنه . وأجيب عن هذا الإشكال بوجوه . منها : الاعتماد إلى أصالة السلامة التي هي من الأصول البنائية المعاملية عند الناس وهذا الاعتماد يوجب صحة البيع ومع التخلف يتحقق موضوع الخيار لا محالة ، وهذا الأصل من سنخ أصالة الصحة في الأفعال عند الفقهاء ، وأصالة الاستدارة في الأجسام عند الحكماء ، وأصالة الصحة في بدن الإنسان عند الأطباء . ومنها : أن وصف الصحة من قبيل الداعي والأغراض المعاملية . وبعبارة أخرى : من باب تعدد المطلوب . وفيه : انه خلاف المرتكز في الأذهان .