تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
( مسألة 9 ) : لو اختلفا في تعيين الوصف بعد اتفاقهما على ذكر وصف فقال أحدهما : أن المذكور هو الوصف المفقود وقال الآخر : بل هو الموجود يقدم قول البائع [ 248 ] وكذا لو اتفقا على ذكره واتفقا في زواله
شرح
بمعنى عدم وجوب تسليمه عليه . وخامسة : بأن اللزوم معلق على ورود العقد على هذا الموجود والأصل عدمه وهذا الأصل مقدم على أصالة اللزوم لأن الأول موضوعي والثاني حكمي مع أن الخيار معلق على عدم وصول حق المشتري إليه وهو مطابق للأصل كما عن شيخنا الأنصاري بعد تلخيص كلامه . والكل مخدوش . أما الأول : فلان المشتري بعد اعترافه بصحة العقد يكون يده على الثمن يد أمانة لا يد ملكية ، مع أنه لا كلية في هذا الوجه كما لا يخفى . وأما الثاني : فلأن أصل الرضا معلوم وإلا لكان العقد باطلا فلا يبقى موضوع للخيار . وأما الثالث : فلان المشتري يعترف بوصول أصل المبيع إليه ولكنه يدعي شيئا آخر لا بد له من إثباته . وأما الرابع : فلان أصالة عدم اشتراط التوصيف أصل موضوعي وهو مقدم على هذا الأصل ، لأنه حكمي مع أنه معارض بأصالة بقاء ملك المالك على الثمن . وأما الأخير : فلأن حق الخيار شيء حادث وكل حادث يحتاج إلى سبب ومع الشك في تحقق سببه فمقتضى الأصل عدمه إلا أن يثبت تحققه بدليل معتبر يدل عليه وكل ما لم يثبت منشأ الخيار فيه بوجه معتبر يكون موضوع اللزوم بلا إشكال . [ 248 ] لأصالة بقاء ملكية كل منهما لما انتقل إليه ، وأصالة اللزوم وعدم فسخ