عن الرضاء بالبيع [ 240 ] ، والمبادرة على الفسخ بعد الرؤية [ 241 ] .
( مسألة 6 ) : يجري خيار الرؤية في غير البيع أيضا ، كالإجارة والصلح [ 242 ] .
شرح
وأما الثاني : فلا بد من وجود دليل يدل على أن مثل هذه المعاملة غررية وهو مفقود .
ثمَّ انه لا فرق في ذلك كله بين كون الرؤية سبا لحدوث الخيار حين الرؤية ، أو كاشفا عن ثبوته حين العقد .
والإشكال بأنه على الأول يلزم من اشتراط سقوطه حين العقد أن يكون من إسقاط ما لم يجب . وقد مر دفعه مكررا بأنه يكفي مجرد المعرضية العرفية للإسقاط ولا يعتبر الثبوت الفعلي فيه .
[ 240 ] لأنه حينئذ إسقاط فعلي ولا فرق في الإسقاط بين القولي منه والفعلي ، وكذا التصرف قبل الرد إن كان كاشفا عن الرضا بالبيع على كل تقدير .
[ 241 ] لما مر من أن الخيار فوري ولكن الأحوط التراضي لو فسخ مع عدم المبادرة إليه .
[ 242 ] لظهور الإجماع وتسالمهم على ثبوت الخيار عند تخلف الوصف ، وتقتضيه المرتكزات العرفية أيضا ، فإنهم لا يلتزمون بالالتزام بالعقد عند التخلف بل يرون إيجاب الوفاء به ولم يردعهم الشارع .
ان قيل : أصالة اللزوم رادعة عنهم .
يقال : مع الاستهجان العرفي للزوم وبناء الشرع والعقلاء في المعاوضات على عدم التضرر إلا مع الاقدام عليه عن علم وعمد كيف تجزي أصالة اللزوم ، وهل تكون قاعدة نفي الضرر حاكمة على أصالة اللزوم ؟ ! ! أو يكون بالعكس ، مع إمكان حمل الاشتراء في صحيح جميل ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 174 .، على المثال والغالب لا الخصوصية ،