أو غير ذلك [ 20 ] .
الثالث : بيع فرد موجود في الخارج في ضمن الكلي المتحقق فيه [ 21 ] .
شرح
[ 20 ] بلا إشكال في صحة البيع ، لما تقدم من الإطلاقات والعمومات .
[ 21 ] الفرق بينه وبين سابقة أن في السابق كل جزء من أجزاء ذلك الشيء مشترك بين البائع والمشتري بحسب قدر المبيع ، فإذا كان المبيع ثلث المتاع مثلا يكون كل جزء من الأجزاء المفروضة في ذلك الشيء ثلثه للمشتري وبقيته للبائع ، وليس كذلك في القسم الثالث فان فيه تمام الشيء للبائع إلا المقدار المبيع للمشتري . فإذا باع كيلو من كيس سكر مقداره مائة كيلو مثلا فإنه يجوز للبائع التصرف في تمام الشكر فإذا بقي كيلو واحد لا يجوز له التصرف فيه حينئذ ، ويعبر عن هذا القسم بالكلي في المعين ، وهذا بخلاف القسم الثاني فإنه لا يجوز للبائع التصرف في أي جزء من المبيع ولو كان بقدر ذرة لكونه مورد حق المشتري أيضا . وقد أستدل للبطلان في القسم الثالث .
تارة بالجهالة .
وأخرى بالإبهام .
وثالثة بالغرر .
ورابعة بأن الملك صفة وجودية لا بد له من محل وجودي ، والمردد لا وجود له .
والكل باطل : كما هو معلوم ، لأن الوجوه الثلاثة الأولى من الاستدلال على البطلان يرجع إلى شيء واحد ، وهو الغرر ، ولا ريب في انتفائه عرفا ، والملكية أمر اعتباري يكتفي فيه بالموضوع الاعتباري أيضا ، ولا ريب في صحة اعتبار الكلي في المعين عقلا وعرفا فتشمله الأدلة الشرعية قهرا .