التأخير [ 238 ] .
( مسألة 5 ) : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد ، وبإسقاطه بعد الرؤية [ 239 ] ، وبالتصرف في العين بعد الرؤية تصرفا كاشفا
شرح
صحيح جميل المتقدم فلا وجه للتمسك به ، لاحتمال أن يكون المراد بقوله « خيار الرؤية » أي : الخيار عند الرؤية بحيث تكون الرؤية ظرفا لحدوثه وإعماله لا منشأ لحدوثه فقط ، مع أن الإجماع مقيد له على فرض ثبوت الإطلاق ولا يجوز التمسك باستصحاب بقاء الخيار أيضا ، لوجود الإجماع على الخلاف ، مع أن الموضوع غير محرز ، لما مر من احتمال كون الرؤية ظرفا لإعمال الخيار لا لحدوثه فقط .
[ 238 ] لاحتمال أن يكون الإجماع مدركيا مع إمكان المناقشة في المدرك إلا إذا ثبت أنه تعبدي محض .
[ 239 ]
أما الأول : فلعموم دليل الوفاء بالشرط وقد تقدم التعرض للإشكال الوارد على هذا الشرط في اشتراط سقوط سائر الخيارات في ضمن العقد وأجبنا عنه ولا وجه للتكرار فراجع ، إذ الإشكال عين الإشكال والجواب عين الجواب .
وأما الثاني : فلقاعدة ان لكل ذي حق إسقاط حقه إلا مع الدليل على الخلاف وهو مفقود وقد مر ما يتعلق بهذا في الخيارات السابقة أيضا .
نعم ، في المقام إشكال آخر وهو أن إسقاط الخيار هنا يوجب بطلان أصل البيع ، لصيرورته غرريا حينئذ فلا يبقى موضوع لأصل الخيار حتى يحكم بسقوطه .
وفيه : ان الغرر إما عرفي ، أو شرعي .
أما الأول : فالعرف لا يرى هذه المعاملة مع شرط سقوط الخيار حين العقد أو إسقاطه بعده غرريا .