تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الثمن كلا قبض [ 198 ] .
شرح
بطلان البيع رأسا بعد الثلاثة فلا وجه لهما بعد استظهار عدم اللزوم من هذه الأخبار كما مر . ويشترط في هذا الخيار أمور . الأول : عدم قبض المبيع ، ويدل عليه مضافا إلى دعوى الإجماع الملازمة الغالبية بين عدم قبض الثمن المنصوص به فيما تقدم من النصوص وعدم قبض المبيع ، وقوله عليه السّلام في خبر ابن يقطين « فإن قبض بيعه » فإن استعمال المصدر بمعنى اسم المفعول شائع خصوصا مع وجود قرينة عليه في المقام وهو لفظ « القبض » فلا وجه لما يظهر من صاحب الجواهر من عدم اعتبار عدم قبض المبيع ، ويشهد له اشتمال السؤال فيه على عدم قبض المبيع فإنه وإن لم يصح الاستدلال بالسؤال ولكنه لا يخلو عن شهادة لما قلناه . واحتمال التشديد فيه فيكون بمعنى قبض البائع الثمن خلاف الظاهر يحتاج إلى قرينة وهي مفقودة فإن استعمال البيع بالتشديد مفردا نادر جدا . الثاني : عدم قبض تمام الثمن ، ويدل عليه النصوص التي تقدم التعرض لها . الثالث : عدم اشتراط تأخير تسليم أحد العوضين ، للإجماع على اعتبار هذا الشرط ، مع أنه المنساق عرفا من النصوص في هذا الحكم المخالف للأصل فلا وجه لخيار التأخير في السلف والنسية ، مع أنه لا وجه لخيار التأخير فيهما من جهة أخرى وهي قبض الثمن في الأول وقبض المثمن في الثاني . [ 198 ] لأن ظاهر قوله عليه السّلام في موثق ابن يقطين المتقدم : « فإن قبض بيعه وإلا فلا بيع بينهما » هو قبض تمام المبيع ، وكذا قوله عليه السّلام : « من اشترى شيئا فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام وإلا فلا بيع له » فإنه ظاهر في تمام ما وقع عليه البيع من الثمن ، وكذا غيره من سائر الأخبار ، ويشهد له خبر ابن الحجاج المصرح فيه