تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
والزرع مثل الغرس فيما مر [ 187 ] . وأما الامتزاج فإن كان بالجنس تتحقق الشركة بحسب الكمية [ 188 ] وإن كان بالأردى أو الأجود لكن مع أخذ الأرش في الأول وإعطاء زيادة القيمة في الثاني [ 189 ] والأحوط التراضي [ 190 ] ، وإن كان الامتزاج بغير الجنس فإن حكم أهل الخبرة بأنه مثل التلف فيرجع إلى المثل أو القيمة [ 191 ] وإلا فتثبت الشركة في القيمة أو في العين بنسبة القيمة [ 192 ] . ( مسألة 16 ) : لو كان المغبون هو المشتري فيجري فيه جميع ما تقدم
شرح
الضرر لفرض عدم تضرر المشتري بالقلع والغرس في مكان آخر . [ 187 ] لاشتراكهما في أن إبقاءه ضرر على مالك الأرض وقلعه ضرر على مالك الزرع فلا بد من الجمع بين الحقين بما يرتفع به الضرر من البين ومجرد كون مدة اشتغال الأرض بالزرع أقل من اشتغالها بالغرس لا يوجب الفرق بينهما من حيث أصل التضرر فإن قليله وكثيره مرفوع . نعم ، عند المعارضة يجب تقديم الأقل ضررا كما ثبت في محله . [ 188 ] لأنهما مالان ومن جنس واحد اختلطا فلا محالة تثبت الشركة . [ 189 ] أما أصل الشركة فلفرض كون المالين من جنس واحد وأما أخذ الأرش وإعطاء زيادة القيمة فلقاعدة نفي الضرر . [ 190 ] خروجا عن خلاف من قال بالشركة في القيمة لا في العين وان كان لا دليل له عليه . [ 191 ] لفرض صدق التلف عليه عند أهل الخبرة . [ 192 ] لعدم صدق التلف واختلاط المالين فلا بد من الشركة في المالية أو في العين والأحوط التراضي كما في صورة تردد أهل الخبرة في أنه من التلف أو من الاختلاط فلا بد حينئذ من التصالح .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 161 | السيد عبد الأعلى السبزواري