تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فيما إذا كان المغبون هو البائع من غير فرق [ 193 ] . ( مسألة 17 ) : إذا كان العوض شيئين - ثمنا أو مثمنا - صفقة واحدة له التبعيض في الفسخ [ 194 ] . وللطرف أيضا خيار تبعّض الصفقة [ 195 ] . ( مسألة 18 ) : يجري خيار الغبن في جميع المعاوضات المالية إلا ما أحرز أن بناءها على المسامحة [ 196 ] . الخامس : خيار التأخير : وهو فيما إذا باع شيئا ولم يقبض المبيع ولا تمام الثمن فإنه يلزم البيع ثلاثة أيام فإن أتى المشتري بالثمن فهو أحق بالسلعة وإلا فللبائع فسخ المعاملة [ 197 ] . وقبض بعض المبيع أو
شرح
[ 193 ] لأنه لا نص بالخصوص في المقام بل لا بد من تطبيق هذه الفروع على القواعد ومقتضاها عدم الفرق بين كون المغبون هو البائع أو كونه هو المشتري . [ 194 ] لعموم أدلة خيار الغبن وإطلاقها الشامل لهذه الصورة أيضا . [ 195 ] لقاعدة نفي الضرر ، ولأنه من الجمع بين الحقين . [ 196 ] لقاعدة نفي الضرر ، والظاهر أن ذكر البيع في معاقد الإجماعات من باب أنه أهم المعاوضات لا من باب الخصوصية . هذا مع أن بناء الناس على عدم التغابن في الأموال عام بالنسبة إلى جميع المعاوضات المالية . نعم ، ما بنى على التسامح لا موضوع لخيار الغبن فيه بالمقدار المتسامح فيه ولعل منه بعض أقسام الصلح . [ 197 ] لنصوص مستفيضة ، مضافا إلى ظهور الاتفاق والإجماع ، وقاعدة نفي الضرر في الجملة ، مع أن عرف الناس يرون لزوم مثل هذه المعاملة مطلقا مستنكرا وضررا فأصل الخيار عقلائي والتحديد بكونه بعد ثلاثة أيام شرعي فلا موضوع لجملة من الأبحاث والإشكالات في المقام مضافا إلى أن فعلية التسليم للعوضين في المعاملات الحالية من قبيل الشروط الضمنية المرتكزة في أذهان