المنافع غير ما ملكه المستأجر لو كانت [ 164 ] ، والأحوط التراضي بينهما بالنسبة إلى بقية المدة بعد الفسخ إما بأجرة المثل أو بتدارك النقص ولا تفاوت بينهما غالبا [ 165 ] .
( مسألة 15 ) : بعد ما فسخ البائع المغبون لو كان المبيع موجودا عند المشتري ولكن تغير بتصرفه فاما أن يكون بالنقيصة ، أو بالزيادة ، أو بالامتزاج ، فإن كان بالنقيصة أخذه مع الأرش [ 166 ] ، وإن كان بالزيادة فاما أن تكون صفة محضة كطحن الحنطة وقصارة الثوب وصياغة الفضة ، أو صفة مشوبة بالعين كالصبغ ، أو عينا محضا كالغرس والزرع والبناء .
أما الأول : فإن لم يكن للزيادة دخل في زيادة القيمة يرجع إلى العين
شرح
ملكية أبدية دائمية ولا نسلم ذلك بل هي ملكية ما دامية أي : ما دامت العين في ملك المالك فتفسخ الإجارة بانفساخ ملكية العين لا محالة .
يقال : ملكية المنفعة في ظرف ملكية العين ما دامية مما لا يدل عليه دليل عقلي ولا نقلي بل يظهر منهم الإجماع على الخلاف ، ولذا تسالموا على عدم بطلان إجارة الأعيان بموت المؤجر ، فما هو المشهور في المقام من رجوع العين إلى الفاسخ مسلوب المنفعة في مدة الإجارة هو المنصور .
[ 164 ] لأنها تابعة للعين فلا بد من رجوعها إليه بالفسخ لوجود المقتضى وفقد المانع .
[ 165 ] لأن المسألة خلافية والاحتياط حسن في الاتفاقيات فضلا عن غيرها .
[ 166 ] لأن أخذ تمام العوض ملازم لرد تمام المعوض إن كان موجودا بالتمام ولا يتحقق ذلك إلا بتدارك الفائت ببدله وهو الأرش هذا إذا أوجبت النقيصة نقصا ماليا عرفا وإلا أخذ نفس العين بلا أرش لفرض عدم النقيصة المالية حتى يتدارك بالأرش .