تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
حالها [ 162 ] وترجع العين إلى الفاسخ مسلوب المنفعة [ 163 ] وله سائر
شرح
بالفسخ إلى المغبون وتبقى المنفعة على ملك المستأجر في مدة الإجارة . [ 162 ] لأنه إذا ملك شخص العين آنا ما فقد ملك جميع المنافع المتصورة لها مطلقا فيجوز له إجارتها وعقد الإجارة لازم بالأدلة العامة والخاصة . فما نسب إلى المحقق القمي من انفساخ الإجارة بفسخ البيع ، مخالف لما دل على لزومها من الأدلة وإن من ملك العين في زمان ملك المنفعة المطلقة ويجوز له التصرف فيها بما شاء . [ 163 ] لأن مالكها استوفاها والمنافع المستوفاة قبل الفسخ غير مضمونة قطعا والمستوفاة بالإجارة قبل الفسخ كالمستوفاة الحقيقية قبله فلا وجه للضمان فيها . إن قلت : نعم لا ضمان للمنافع المستوفاة ولكن رجوع العين إلى الفاسخ مسلوبة المنفعة نقص لا بد من تداركه مع اقتضاء قاعدة الضرر ذلك أيضا . قلت : مقتضى الفسخ رجوع العين إلى الفاسخ على ما هي عليه حين الفسخ لا حين العقد ، ولذا تسالموا على أن المنافع المستوفاة والنماءات المنفصلة لا ترجع إلى الفاسخ وحينئذ فإن لوحظت الإجارة بالنسبة إلى العين بما هو عليه حال العقد يكون ذلك نقصا وان لوحظت بالنسبة إلى حال الفسخ فلا نقص في البين والمفروض ان الإجارة وقعت عن حق واقعي شرعي فلا نقص في البين حتى يلزم تداركه . وأما قاعدة نفي الضرر فلا وجه لجريانها في المقام لأن الضرر لم يحصل من ناحية تشريع الخيار حتى يرتفع الخيار بالقاعدة وقد حصل استيفاء المنافع في ظرف ملكية المستوفى لها فلا مقتضى للضمان حتى يكون عدم جعل الضمان ضررا من قبل الشارع ويرتفع بالقاعدة . ان قيل : نعم أن هذا كله مبني على أن ملكية المنافع في ظرف ملكية العين
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 154 | السيد عبد الأعلى السبزواري