تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
بفعله أو بآفة سماوية استرده مع أرشه [ 155 ] ، وإذا أخرجه عن ملكه بالعتق أو الوقف أو نقله إلى الغير بعقد لازم كالبيع فهو بحكم التلف [ 156 ] .
شرح
استرداد المالية أيضا الثابتة في أخذ المثل أو القيمة مع عدم إمكان رد العين والمناط قيمة يوم الدفع والأحوط التصالح والتراضي . [ 155 ] أما رد العين فلرجوعه إلى مالكه بعد الفسخ . وأما لزوم الأرش فلان الفائت مضمون بجزء من العوض فإذا رد تمام العوض وجب عليه تدارك الفائت ببدله وهو الأرش . [ 156 ] لوقوع ذلك كله صحيحا مع وجود المقتضى وفقد المانع فمقتضى الأصل صحته وعدم نقضه بإعمال الخيار . ودعوى : أن الخيار حل للعقد من حين حدوثه فيكشف عن وقوع ذلك كله في غير محله . فاسد : لأن معنى كون الخيار حلا للعقد أن الالتزام الحاصل بالعقد الذي هو باق بوجوده الاعتباري ينحل بالخيار لا أن صدور العقد يصير كأن لم يكن بالنسبة إلى تمام الآثار إذ لا دليل عليه من عقل أو نقل كيف والمشهور حصول الملكية بمجرد العقد ولو قبل انقضاء زمان الخيار وجواز ترتيب تمام آثار الملكية على الملك الحاصل بالعقد على ما يأتي في أحكام الخيار . نعم ، لو تمَّ ما نسب إلى الشيخ من توقفها على انقضائه لم تقع هذه التصرفات في الملك حتى تصح ملكه . مخدوش في الخيارات الزمانية فضلا عن مثل الغبن على ما يأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى في أحكام الخيار . ان قيل حق الخيار أسبق فلا بد وأن يكون أولى بالمراعاة فتبطل تلك التصرفات من هذه الجهة . يقال . أولا : حق الخيار والملكية يحصلان بمجرد العقد ولا وجه للسبق
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 152 | السيد عبد الأعلى السبزواري