زالت بعد دخولها في ملك الغبن بالفسخ وجب التدارك عليه [ 175 ] .
وكذا الثاني : وهو ما لو كانت الزيادة صفة مشوبة بالعين كالصبغ فيأخذ البائع العين ويدفع إليه زيادة القيمة [ 176 ] .
وأما الثالث : وهو ما إذا كانت الزيادة عينا محضا فيرجع البائع إلى المبيع [ 177 ] ويكون الغرس والزرع والبناء للمشتري [ 178 ] .
شرح
[ 175 ] لاستصحاب بقاء الزيادة في ملكه .
[ 176 ] لجريان جميع ما قلناه في الوصف الموجب لزيادة القيمة هنا من غير فرق . بل قيل : ان هنا أولى لشوب العينية .
ولكنه مخدوش : لأن مثل هذه العينية في حكم التلف عرفا فيكون من مجرد الوصف الموجب لزيادة القيمة كما في القسم السابق والاحتياط السابق يجري في هذا القسم أيضا .
[ 177 ] لصيرورته ملكا له بعد الفسخ .
[ 178 ] لفرض ان كل ذلك إما عين ماله أو نماء ماله فمقتضى قاعدة السلطنة التي هي من القواعد النظامية العقلائية تسلطه على ماله والمفروض أن إحداث هذه الزيادة وقع من أهله وفي محله فلا عدو ان لا في نفس العين ولا في نمائها وليس له سلطنة الإبقاء ، لأنه سلطنة على مال الغير ، مع أنه يوجب تضرر المغبون وقاعدة الضرر حاكمة على قاعدة السلطنة ، كما أنه ليس للغابن سلطنة القلع لأنه أيضا سلطنة على مال الغير ويوجب تضرر المغبون فلا بد من الجمع بين السلطنتين بحسب القواعد المعتبرة فكل من المالكين يملك ذات ماله من دون حصول ضرر على الآخر فلكل منهما تخليص ماله عن مال صاحبه مع ملاحظة عدم تضرر الآخر ، فإن أراد مالك الغرس ذلك فعليه طم الحفر وإن أراد مالك الأرض ذلك فعليه أرش الغرس أي : تفاوت ما بين كون منصوبا دائما وكونه مقطوعا للجميع بين قاعدة السلطنة وقاعدة الضرر التي هي من أهم القواعد