تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
كتصرف الغابن فيما انتقل إليه مطلقا [ 152 ] . ( مسألة 13 ) : لو اطلع البائع المغبون على الغبن وفسخ البيع فإن كان المبيع موجودا عند المشتري باقيا على حاله استرده منه [ 153 ] . وان تلف أو أتلفه رجع إليه بالمثل أو القيمة [ 154 ] ، وان حدث فيه عيب عنده سواء
شرح
التصرف اقداما على الضرر مع الجهل بالظن فساده مما لا يخفى على أحد . [ 152 ] للأصل بعد عدم دليل عليه من عقل أو نقل ويأتي تفصيله في المسائل الآتية . [ 153 ] لانحلال العقد بالفسخ ورجوع كل من العوضين إلى مالكه الأول ، فيصير المبيع حينئذ ملكا للبائع في يد المشتري ويجب عليه رده إلى مالكه . ثمَّ إن المغبون إما البائع أو المشتري ، أو هما والعين المغبون فيه إما باق على حاله أو تصرف فيه ، والتصرف إما في المغبون فيه أو في عوضه أو فيهما وأما أن يكون بما يخرج به عن الملك أو بما يمنع عن الرد كالاستيلاد أو يكون التصرف في المنفعة خاصة أو يوجب تغير العين بالزيادة العينية كغرس الأشجار أو حكمية كقصارة الثوب أو المشوبة كالصبغ ، أو يكون بالنقصان كعيب ونحوه أو بالامتزاج بالمثل مساويا كان أو أجود أو أردى ، أو يكون بالامتزاج بغير المثل على نحو التمييز أو على نحو الاضمحلال . ثمَّ انه أما أن يمكن إزالة المانع قبل اعمال الخيار أولا وهذه صور كثيرة ربما تزيد على مأتي صورة نتعرض لعمدة صورها إن شاء اللَّه تعالى ومنها يعلم حكم البقية إذ ليس في جميع هذه المسائل نص خاص ولا دليل مخصوص بل لا بد من إتمامها بحسب القواعد العامة ولا بد وان يذكر ذلك كله في أحكام الخيار لا في المقام ولكن الفقهاء رحمه اللَّه لم يستوفوا تلك المسائل لا في المقام ولا هناك . [ 154 ] لأصالة بقاء الخيار وعدم تقومه ببقاء العين بل يتحقق بإمكان كان