مقصودة عند الاسقاط ، فلو أسقط مرتبة خاصة منه كالعشر فبان كونه أزيد لم يسقط الخيار بعد العقد [ 143 ] .
( مسألة 12 ) : كما يجوز إسقاط هذا الخيار بعد العقد مجانا يجوز المصالحة عنه بالعوض [ 144 ] ولا فرق فيه بين العلم بمرتبة الغبن والجهل بها إذا صرح بالتعميم ، بأن يصالح عن خيار الغبن الموجود في هذه المعاملة بأي مرتبة كان [ 145 ] ، ولو أطلق وكان للإطلاق منصرف عرفي فبان الخلاف يبطل الصلح [ 146 ] ، وكذا لو يكن له منصرف [ 147 ] وكذا لو عين مرتبة خاصة وصالح عن خياره فبان كونه أزيد [ 148 ] .
الثالث : تصرف المغبون بعد العلم بالغبن فيما انتقل إليه بما يكشف
شرح
المناقشات في المسقط الأول يجري هنا أيضا مع جوابها فراجع وتأمل ، ويصح الصلح عن هذا الاسقاط بعوض أيضا لوقوع العوض في مقابل دفع معرضية البيع عن ثبوت الخيار وهذا غرض صحيح عقلائي يجوز بذل المال بعوضه ولا يحتاج إلى ضم ضميمة كما عن شيخنا الأنصاري .
[ 143 ] لما تقدم في المسقط الأول بلا فرق في ذلك بينهما .
[ 144 ] لإطلاق أدلة جواز الصلح الشامل للمقام أيضا ، وتقدم انه يصح الصلح على كل ما فيه غرض عقلائي ويأتي تفصيله في محله .
[ 145 ] لوجود المقتضي للصحة وفقد المانع عنها لأن التعميم نوع من التعيين .
[ 146 ] لأن الانصراف المعتبر العرفي كالتعيين ، فكما انه لو أوقع الصلح على مرتبة معينة فبان الخلاف لا وجه لصحة الصلح فكذا المقام .
[ 147 ] لأن إسقاط المهمل من كل جهة لا وجه له .
[ 148 ] لأن ما وقع الصلح عليه غير واقع وما هو الواقع لم يرد عليه الصلح فيكون الخيار باقيا في جميع هذه الأقسام .