تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
عن رضاه بالبيع [ 149 ] . بأن يتصرف البائع المغبون في الثمن والمشتري المغبون في المثمن فيسقط خياره به خصوصا إذا كان تصرفه بالإتلاف أو بما يمنع الرد كالاستيلاد أو بإخراجه عن ملكه كالعتق أو بنقل لازم كالبيع [ 150 ] . وأما تصرفه قبل العلم بالغبن فلا يسقط به الخيار [ 151 ] .
شرح
[ 149 ] للأدلة الأربعة فمن الكتاب آية التراضي ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 29 وراجع ما يتعلق بالآية المباركة في ج : 8 من مواهب الرحمن في تفسير القرآن .، الكاشفة عن كون اللزوم يدور مدار إحراز الرضا بالعقد على كل تقدير سواء أحرز ذلك من القول أو الفعل ، ومن السنة ما ورد في خيار الحيوان بعد العلم بعدم الخصوصية ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 106 .، وأن المناط كله الرضا بالبيع وعدم وجه للتعبدية ، ومن الإجماع إجماع الفقهاء بل العقلاء على أن العقد المرضي به على كل تقدير ، بلا فرق بين كون الكاشف عن الرضا هو القول أو الفعل ، ومن العقل ان فرض الرضا بالعقد والالتزام به على كل تقدير مع فرض الخيار للغبن خلف وهو باطل . [ 150 ] لأن هذه التصرفات أظهر في الالتزام بالبيع الغبني عن غيرها عرفا ، مع أنه نسب إلى المشهور سقوط الخيار بمثل هذه التصرفات قبل العلم بالغبن فيكون سقوطه بها بعد العلم به بالأولى . [ 151 ] للأصل بعد عدم دليل عليه ، ولكن نسب إلى المشهور سقوطه بالتصرف المخرج عن الملك على وجه اللزوم كالبيع والعتق للإجماع ولعدم إمكان الرد ، ولأن المتيقن من مورد الرد وهو رد العين فقط ، ولأن التصرف إقدام على الضرر . والكل باطل : إذ الإجماع غير متحقق والرد بالمثل أو القيمة ممكن . ودعوى : ان المتيقن هو رد العين أول الدعوى وعين المدعي ، وكون
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 150 | السيد عبد الأعلى السبزواري