هذه المعاملة فقط لا أزيد [ 140 ] فلو فرض ان ما اشترى بمائة لا يحتمل فيه أن لا يسوى عشرة أو عشرين وان المحتمل فيه من الفاحش إلى خمسين ومن الأفحش إلى ثلاثين وشرط سقوط الغبن فاحشا كان أو أفحش لم يسقط الخيار إذا كان يسوى عشرا أو عشرين [ 141 ] .
الثاني : إسقاطه بعد العقد ولو قبل ظهور الغبن إذا أسقطه على فرض ثبوته [ 142 ] . وهذا أيضا كسابقه يقتصر فيه على مرتبة من الغبن كانت
شرح
[ 140 ] لأن للفاحشية والأفحشية أيضا مراتب متفاوتة بالنسبة إلى مورد المعاملة ولا بد من أن يكون اللفظ الدال على السقوط ظاهرا عرفا إما في التعميم بالنسبة إلى جميع المراتب مطلقا أو في التخصيص ببعضها وإلا يكون مجملا لا اعتبار به .
[ 141 ] لإطلاق أدلة الخيار بعد ثبوت الغبن الواقعي وعدم ما يصلح للسقوط لعدم طيب نفسه بهذه المرتبة من الغبن .
وما يقال : من أن الخيار أمر واحد مسبب عن مطلق التفاوت الذي لا يتسامح فيه ولا تعدد فيه فيسقط بمجرد الاسقاط وليس كحق العرض مختلفا بالنوع فإذا أسقط حق عرض بزعم أنه شتم لا يبلغ القذف فبان كونه قذفا فإنه لا يسقط حينئذ لأجل الاختلاف النوعي بينهما .
مدفوع : بأنه لا فرق بين الاختلاف النوعي والفردي من هذه الجهة . فكما أن الاختلاف النوعي في العرض موجب للتقييد يكون الاختلاف الفردي هنا أيضا كذلك .
نعم ، لو كان أصل الإسقاط بعنوان الداعي لا التقييد المحض يسقط في الموردين ولا فرق بينهما على هذا أيضا . ولو شك في أنه من الداعي أو التقييد فالمرجع استصحاب بقاء الملكية في المقام وعدم تأثر الفسخ إلا برضا الطرفين .
[ 142 ] لأن لكل ذي حق إسقاط حقه إلا ما خرج بالدليل ، وما مر من