تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
( مسألة 7 ) : خيار الغبن فوري لمن أطلع عليه وتمكن من إعمال الخيار [ 128 ] . فإذا أطلع عليه ولم يبادر إلى الفسخ لأجل جهله بحكم
شرح
نعم ، ظاهرهم الاتفاق على عدم جريان قاعدة التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له في المقام ، لظهور إجماعهم على أن التلف من المغبون لا من الغابن ويأتي بقية الكلام في أحكام الخيار إن شاء اللَّه تعالى فما عن شيخنا الأنصاري قدس سره في المقام من تثليث الأقسام مطلقا لا وجه له . [ 128 ] لأن المنساق من الأدلة والمغروس في الأذهان أن الجهل بالقيمة معتبر في ثبوت خيار الغبن حدوثا وبقاء فمن أطلع على الغبن وأمكنه اعمال الخيار ومع ذلك لم يعمل خياره يقولون له قد أسقطت حقك باختيارك وأقدمت على الضرر بفعلك ويتوجه اللوم إليه كما يتوجه لوم الغابن وتوبيخه عليه أيضا وهذا معلوم لكل أحد يتأمل في بناء المعاملات الغبنية عند الناس ولا ريب في أن العاجز عن رفع غبنه والقادر عليه عنوانان مختلفان لكل منهما حكم مستقل شرعا وعرفا ، مع أن الشك في شمول أدلة الخيار لمثل الفرض يكفي في استصحاب الملكية فلا تزول إلا برضا الطرفين . ثمَّ أن هذه المسألة مما أطيل فيها الكلام ونحن نلخص المقال بما يقتضيه الحال . فنقول : ان الزمان ظرف لجميع الموجودات . بجواهرها وأعراضها والاعتباريات مطلقا ما سوى اللَّه تعالى فإنه عز وجل محيط على الزمان والزمانيات لا أن يكون الزمان ظرفا له ومحيطا به بل لا ظرف له مطلقا وليس مراد الفقيه والأصولي من الظرفية والقيدية هذا المعنى ، إذ لا ربط لها بالفقه والأصول ، بل هو من مباحث فني الحكمة والكلام ، وقد استوفى حق هذا المبحث فيهما بجهاتها الشتى بل مراد الفقيه والأصولي ما أخذ قيدا بحسب الجعل والتشريع في مقام الثبوت والإثبات وقالوا أن الزمان في العمومات ،