تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
( مسألة 6 ) : الخيار ثابت للمغبون من حين العقد لا أنه يحدث من حين الاطلاع عليه [ 126 ] . فلو فسخ قبل ذلك وصادف أثر الفسخ أثره [ 127 ] .
شرح
[ 126 ] لأن مناشئ الخيارات مطلقا لا بد وأن يكون بوجوداتها الواقعية منشأ لها بل الآثار في جميع الأشياء مترتبة على وجوداتها الواقعية إلا ما ثبت خلافه بالدليل القطعي ولا دليل على الخلاف في المقام إلا ما يظهر من الكلمات بل عن بعض دعوى الإجماع عليه ، ويمكن حملها على أن إعمال خيار الغبن متوقف على العلم به لا أن يكون أصل وجوده كذلك وإجماعهم معارض بدعوى الإجماع على الخلاف أيضا ، مع أن المدار على الأدلة لا على الأقوال ، إذ كم من قول لا دليل عليه ، وكم من رأى بلا دليل فإن كان مدار هذا الخيار على الضرر أو أصالة المساواة في العوضين أو بناء نوع المعاملات على عدم الغابنية أو الشرط الضمني فكلها متحققة حين إيجاد المعاملة ولا دخل للعلم فيها حتى يكون الخيار حادثا بحدوث العلم . [ 127 ] لوجود المقتضى للفسخ وفقد المانع عنه من جهة ثبوت الحق واقعا وكون العلم طريقا محضا لا أن يكون له موضوعية خاصة لإثبات الخيار واقعا فجميع الآثار مترتبة على وجود الحق الواقعي والعلم طريق محض إليه . نعم ، بعض الآثار معلق على موضوع لا يتحقق مع الجهل بالواقع كما في التصرف المسقط للخيار من جهة اعتبار كونه كاشفا عن الرضا بالمعاملة لا بد وأن يكون بعد العلم من هذه الجهة فقط ، فيكون خارجا عن الفرض تخصصا لا تخصيصا كما أن التصرفات الناقلة مترتبة على الوجود الواقعي دون العلمي لكونها تصرفا في متعلق حق الغير واقعا فتكون صحتها متوقفة على إذنه ورضائه كتصرف الغابن في الثمن ان قلنا بأن متعلق الخيار خصوص العين لا مجرد المالية المحضة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 141 | السيد عبد الأعلى السبزواري