تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وكذا بالنسبة إلى الناسي [ 130 ] ، وكذا لو كان عالما وكان بانيا على الفسخ غير راض بهذا البيع إلا أنه أخر إنشاء الفسخ لغرض صحيح معتبر [ 131 ] . نعم ، ليس له التواني فيه بحيث يؤدي إلى ضرر الغابن وتعطيل أمر عليه [ 132 ] . ( مسألة 8 ) : لو علم بالغبن ولم يبن على الفسخ ولم يكن بصدده ، فبدا له بعد ذلك أن يفسخ سقط خياره ولا حق له في ذلك [ 133 ] . ( مسألة 9 ) : المدار في الغبن على القيمة حال العقد [ 134 ] فلو زادت
شرح
على هذا النحو من الإنشاء التعليقي . [ 130 ] لأنه أيضا عذر مقبول عرفا وشرعا . [ 131 ] لأنه ليس المراد بالفورية الدقة العقلية بل الفورية المتعارفة عند الناس في أمورهم التي بناؤهم على إتيانها فورا ولا يرون التأخير لأجل الأغراض الصحيحة منافيا لها كما هو واضح . [ 132 ] لأن أصل إيجاب الفورية إنما هو للتحفظ على مراعاة الغابن وعدم ذهاب حقه ، فإذا استلزم التواني فيه ذهاب حقه فلا وجه لجوازه . [ 133 ] لتحقق التراضي بلا عذر له فيه فيسقط الخيار لا محالة . ثمَّ انه لو ادعى العذر يقبل قوله مع إحراز صدقه وإلا فيكون من موارد المدعي والمنكر لا بد فيه من العمل بموازين القضاء . [ 134 ] لما تقدم في المسألة السادسة من أن وجود الغبن حين إنشاء المعاملة بنفسه موجب لثبوت الخيار والعلم طريق إليه لا أن يكون له موضوعية في ثبوته ، فاللزوم في موقع ثبوت الخيار ضرري لا بد وان يرتفع بالخيار وزيادة القيمة بعد ذلك لا يؤثر في منعه لتمامية علية الخيار فهو ثابت بتمامية علته حدوثا وليست زيادة القيمة من مسقطات الخيار حتى يرتفع بها فالخيار ثابت حدوثا وبقاء لتمامية المقتضى وفقد المانع .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 145 | السيد عبد الأعلى السبزواري