الخيار فلا يسقط خياره بذلك [ 129 ] .
شرح
التمسك بالعموم ، لفرض تحقق الاستمرارية فيه ، فيؤخذ بالخارج في مقدار دليل الخاص وفي غيره يرجع إلى العام .
نعم ، لو كان معنى الاستمرار هو ملاحظة مجموع الزمان من حيث المجموع شيئا واحدا بنحو العام المجموعي لكان قوله رحمه اللَّه صحيحا ولكنه خارج عن مفروض البحث .
وثالثا : ما ذكره في وجه عدم جريان الاستصحاب في مورد الشك فيما إذا كان العام مفرّدا وخصص بمخصص من تعدد الموضوع لا وجه له لأن الموضوع في المقام عنوان المغبون وهو ثابت في الحالين إلا أن يكون المراد عنواني العاجز عن رفع غبنه والقادر عليه فيرجع إلى ما قلناه أولا فلا احتياج إلى هذه التكلفات ، فالأصل العملي واللفظي تدل على الفورية .
ولو كان دليل هذا الخيار منحصرا بالإجماع فالمتيقن منه الفورية أيضا .
وأما لو كان المدرك قاعدة الضرر والأدلة اللفظية فالتمسك بها للتراخي تمسك بالدليل في الموضوع المشكوك لشك العرف والمحاورة في الشمول للتراخي ، وكذا لا يصح التمسك بالاستصحاب لإثبات التراخي ، للشك في أن أصل الموضوع المشروع فوري أو بالتراخي وهما متباينان عرفا فيكون الاستصحاب من أسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر .
[ 129 ] للإجماع ، ولأن الفورية إنما تكون مع عدم العذر المقبول والجهل عذر مقبول والمراد به الغفلة أو الجهل المركب .
وأما الشاك المتردد في الحكم فيمكن أن يلحق بالجاهل ، لعدم تمكنه من الفسخ المنجز الفعلي الذي هو المناط في القدرة على الفسخ وان تمكن من الفسخ رجاء ثمَّ السؤال عن حكمه لكن ليس المدار في الإنشائيات عقدا أو حلا