تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
( مسألة 1 ) : يعتبر في ثبوت هذا الخيار أمران . الأول : جهل المغبون بالقيمة فلو علم بها ومع ذلك أقدم على المعاملة فلا خيار له مع ظهور الغبن [ 112 ] ، وكذا مع الشك فضلا عن الظن
شرح
ثمَّ ان المغبون . تارة : هو المشتري كما إذا اشترى بأكثر من ثمن المثل . وأخرى : هو البائع كما إذا باع بأقل منه . وثالثة : هما معا والمرجع في ثبوته لهما أهل الحبرة في المعاملات وقد ذكر الفقهاء وجوها لا تخلو عن المناقشة لعل أحسنها ما عن بعض مشايخنا من فرضه فيما إذا كانت قيمة الشيء مجتمعا أزيد من قيمته منفردا كمصراعي الباب مثلا فإذا فرض قيمة المصراعين مجتمعا ستة دنانير وقيمة كل واحد منهما منفردا دينارين فباع أحد المصراعين بثلاثة دنانير فالمشتري مغبون بدينار واحد والبائع أيضا مغبون بدينار واحد ، لأن حيثية الانضمام زالت بهذه المعاملة فنقصت قيمة المصراع الباقي على ملك البائع . ثمَّ أنهم تعرضوا في المقام لإشكال بالنسبة إلى التمسك بقاعدة الضرر حاصله : ان المدار في الضرر المنفي في العبادات والمعاملات هل هو الضرر المالي أو الضرر الحالي فإن كان الأول فلما ذا لم يعتبر في الوضوء فإنهم يقولون بوجوب شراء ماء الوضوء ولو بأضعاف قيمته ، وإن كان الثاني فلم لم يعتبر ذلك في المعاملات فما وجه الفرق بينهما ؟ والجواب أن الضرر منفي مطلقا ماليا أو حاليا وانما يذكر المالي بالخصوص في المعاملات لقوامها بالماليات لا لأجل الاختصاص وانما خرج الوضوء فقط بوجوب شراء الماء ولو بأكثر من ثمن المثل لدليل مخصوص ( 1 )( 1 ) راجع ج : 4 صفحة : 341 .، فيكون ذلك تخصيصا لقاعدة الضرر بالنسبة إلى المال فقط في خصوص الوضوء كذلك وبقي الضرر الحالي منفيا مطلقا . [ 112 ] للإجماع ، ولأنه هو الذي أقدم على الغبن فلا تشمله أدلة ثبوت