شرح
وانى أرى تسلط من وقعت عليه الخسارة بين أخذ حقه والعفو عنه في مورد وقوع الخسارة عليه من الضروريات ويستلزم ذلك الخيار في إمضاء العقد ورده .
وأما السنة ففي الغنية « نهى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله عن تلقى الركبان ، وقال صلَّى اللَّه عليه وآله : فإن تلقى متلق فصاحب السلعة بالخيار إذا دخل السوق » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 28 من أبواب آداب التجارة ..
ونوقش فيه .
أولا : بعدم الانجبار .
وثانيا : بأن الخيار أعم من خيار الغبن .
وفيه : إن الاعتناء بنقله في كتب فقهائنا المتقدمين والمتأخرين ، بل هو مشهور بين الأصحاب واعتمد عليه الشيخ في الخلاف وغيره نحو اعتماد كسائر النبويات . والمنساق منه بالقرائن الخارجية خيار الغبن ، فلا قصور في سنده حينئذ ولا في دلالته .
واستدل أيضا بقول الصادق عليه السّلام : « غبن المسترسل سحت » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب آداب التجارة .، وعنه عليه السّلام أيضا : « غبن المؤمن حرام » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب آداب التجارة .، وفي رواية أخرى : « أيما رجل استرسل إلى مسلم فغبنه كان غبنه ذلك ربا » ( 4 )( 4 ) كنز العمال ج : 4 حديث : 397 ط : الهند .، والاسترسال الطمأنينة والاستيناس ، ودلالة هذه الأخبار على الخيار متوقفة على ظهورها في صورة اطلاع المغبون ورده للمعاملة ، وهو مشكل لو لم يكن ممنوعا . مع إن سلطة المغبون بين الرد والإمضاء من البناءات العقلائية ، ويذمون الغابن على فعله ، ويجعلون للمغبون نحو سلطة على الغابن وليس الخيار إلا هذا ، وفي مثل هذا يكفي عدم ثبوت الردع ولا نحتاج إلى التقرير حتى نقع في المناقشة في دلالة الكتاب وسند السنة أو دلالتها .