أحد الحاكمين لمن هو وليه يجوز الرد إلى حاكم شرعي آخر مع عدم التمكن من الرد إلى الأول [ 102 ] ، ويشكل مع التمكن منه [ 103 ] .
( مسألة 14 ) : إذا مات البائع ينتقل هذا الخيار كسائر الخيارات إلى ورثته [ 104 ] ، فيردون الثمن ويفسخون البيع ويرجع إليهم ويقسم بينهم على حسب قواعد الإرث [ 105 ] . وكذا الثمن المردود يوزع عليهم على الحصص [ 106 ] . وإذا مات المشتري يجوز للبائع الفسخ برد الثمن إلى ورثته [ 107 ] .
نعم ، لو شرط رد الثمن إلى خصوص المشتري فقط يسقط بموته [ 108 ] . وكما يجوز للبائع اشتراط الخيار لنفسه برد الثمن يجوز
شرح
وجه له إلا مع وجود خصوصية خاصة في البين وهو خلاف المفروض .
[ 102 ] لصدق الولاية بالنسبة إليه أيضا مع عدم مزاحمة فيه للحاكم الأول لفرض عدم التمكن من الرد إليه .
[ 103 ] لأن ولاية الحاكم على مورد ولايتهم عرضية قبل تصدي أحدهم للموضوع . وأما بعد التصدي فيمكن أن تكون الولاية حينئذ طولية لا عرضية فما لم يرفع المتصدي نظره عن مورد تصديه لا ولاية للآخر عليه ، ويأتي في كتاب القضاء إن شاء اللَّه تعالى تفصيل المقال .
[ 104 ] لإطلاقات أدلة الإرث وعموماتها ، مضافا إلى الإجماع ، ويأتي في أحكام الخيار بعض ما ينفع المقام .
[ 105 ] لأنه لا وجه للتسلط على الخيار إلا استرداد المبيع فيصير المبيع من تركة الميت وينتقل إلى ورثته على حسب السهام .
[ 106 ] لأنه أيضا يصير من تركة الميت ويجري فيه ما مر في سابقة بلا فرق .
[ 107 ] لانتقاله إليهم وصيرورتهم كمورثهم من هذه الجهة .
[ 108 ] لانتفاء الموضوع حينئذ فلا بد من السقوط ، الا أن يقال إن الانتقال