التصرف الناقل وإتلاف العين [ 84 ] .
( مسألة 10 ) : لا يختص بيع الخيار بما إذا كان المدفوع عينا بل يشمل الكلي الذمي أيضا [ 85 ] فإذا كان الثمن كليا في ذمة البائع تبرأ ذمته بمجرد جعله ثمنا للمبيع [ 86 ] ويتحقق الرد بأداء ما في ذمته ودفع ما كان عليه [ 87 ] .
( مسألة 11 ) : لو لم يقبض البائع الثمن من المشتري حتى انقضت المدة يجوز له الفسخ أيضا سواء كان الثمن عينا موجودا عند المشتري أو
شرح
[ 84 ] لأن ظاهر الاشتراط إبقاء العين ليستردها البائع عند الفسخ وقد التزم المشتري بهذا الشرط فليس له أن يعمل على خلاف التزامه فهو وان كان ملكه من جهة وقوع البيع الجامع للشرائط الموجب لانتقال الملكية ، ولكنه ممنوع عن التصرف فيه تصرفا ناقلا ومتلفا لمكان التزامه بالرد هذا إذا كان المشروط ردّ العين من حيث هي وأما إذا كان المشروط ردها من حيث المالية لا الشخصية العينية فيصح التصرف الناقل ويأتي في أحكام الخيار بعض ما يتعلق بالمقام .
[ 85 ] لعموم الأدلة وإطلاقها وإن كان مورد بعضها خصوص العين الخارجي لكن المورد لا يخصص الحكم .
[ 86 ] لأنه لا معنى لصحة البيع إلا انتقال الثمن إلى ملك البائع والمثمن إلى ملك المشتري ، وحيث أن الثمن في ذمة البائع في المقام فتكون النتيجة سقوط الذمة لا محالة ، لأن هذا هو معنى مالكية الشخص لما في ذمته لكن هذا نحو من السقوط المادامي لا السقوط الدائمي ومن كل جهة .
[ 87 ] لأن هذا هو معنى الرد في الكليات الذمية فإذا كان في ذمته ألف دينار لزيد فباع داره منه بما في ذمته وجعل له الخيار مشروطا برد الثمن تصير الدار للمشتري وتفرغ ذمة البائع إلى حين الرد فأما أن تصير الدار ملكا له أو يرد الدار ويسترد الألف دينار .