الثمن أو فسخ البعض برد البعض [ 78 ] ، ويكفي في رد الثمن فعل البائع ماله دخل في القبض من طرفه وإن أبى المشتري من قبضه [ 79 ] . فلو أحضر الثمن وعرضه عليه ومكَّنه من قبضه فأبى من القبول وامتنع تحقق الرد المعتبر في الفسخ فله الفسخ [ 80 ] .
شرح
السابع : كونه شرطا لتحقق الانفساخ .
الثامن : كون الخيار في طول المدة ، ويشترط عليه أن لا يفسخ إلا بعد رد الثمن .
والكل صحيح بحسب الواقع ومقام الثبوت ، ولو فرض الجهالة في بعضها فلا تضر لاغتفارها في الشروط .
كما أن الاشكال على السابع من استلزامه تحقق الانفساخ بنفسه من دون سبب باطل ، لفرض أن سببه تحقق الشرط في العقد .
نعم ، هو من شرط النتيجة ويأتي صحته إن شاء اللَّه تعالى .
وأما بحسب المتفاهم العرفي والمنساق من الأدلة عرفا ومن عبارات الأصحاب فهو المعنى الثالث فيكون الفسخ مقيدا لأصل الخيار ، كما لو قيد الفسخ بزمان أو مكان خاص أو بحالة مخصوصة بالشرط في غير هذا الخيار .
[ 78 ] لإطلاق دليل الشرط الشامل لجميع ذلك ، وما يستفاد من ظاهر الأدلة الخاصة انما هو من باب المورد وبعض المصاديق لا التقييد .
[ 79 ] لأن المرجع في رد الثمن انما هو العرف وهو يحكم بتحققه مع إيجاد المقتضى وفقد المانع من طرف البائع إلا إذا كان في البين شرط خاص أو قيد مخصوص كما ورد في الوديعة ، وكل مورد يعتبر فيه الرد يكفي فيه إزالة المانع عن الاستيلاء على الشيء ويأتي في كتاب الوديعة إن شاء اللَّه تعالى بعض ما يناسب المقام .
[ 80 ] لتحقق الرد عرفا فيترتب عليه الحكم قهرا .