تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
الإقالة لا يجري فيه الخيار . الثانية : أن الساقط عما في الذمة لا يعود . أما الأولى : فالظاهر كونها من القضايا التي قياساتها معها ، لأن الإقالة عبارة عن كون حل العقد وأزالته باختيار المتعاقدين ورضى منهما بعد العقد ولا فرق عرفا بينه وبين شرط الخيار في ابتداء العقد إذ لا فرق بين ابتداء العقد وما بعده في هذه الجهة عند متعارف المتعاقدين ، لأن حكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد خصوصا في الاعتباريات . ثمَّ ان قاعدة أن كلما تدخله الإقالة يدخله خيار الشرط بحسب الفعلية الخارجية ، وأما بحسب الفرض والإمكان فبينهما عموم من وجه فيمكن جريان الإقالة مع عدم جريان خيار الشرط ، كما إذا كان شرط الخيار منافيا لمقتضى العقد فيصح فيه الإقالة ولا يجري فيه خيار الشرط ، كما يمكن أن يجري خيار الشرط من دون الإقالة كما في بعض الإيقاعات التي يمكن جريان خيار الشرط فيه ولا تجري فيه الإقالة لتقومها بالطرفين ، ولكن هذا من مجرد الفرض لا الوقوع الخارجي . وأما القاعدة الثانية : وهي أن الساقط عما في الذمة لا يعود فاستدل عليها . بأنه من إعادة المعدوم وهي ممتنعة . وفيه : أن إعادة المعدوم شخصا ممتنع على فرض الصحة وأما عنوانا فلا اشكال فيه من عقل أو نقل ، مع أنه يمكن أن يكون اشتغالا جديدا للذمة لا إعادة الاشتغال السابق فلا مانع في ذلك ، كما لا مانع من تبديل العين الخارجي إلى الذمة بإتلافه ولا من تبديل الكلي إلى العين الخارجي كما في الكلي المعين بإتلاف الجميع إلا المقدار المعين كالصاع في الصبرة إذا تلف جميع الصبرة إلا الصاع .