تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
عدم التحديد لذلك في الإيقاعات أيضا وان مقتضاه بقاء اختياره وسلطته التي كانت له حين الحدوث ، وأساس جميع الخيارات يرجع إلى ذلك . نعم ، حددها الشارع بحدود وقيود خاصة كما هو دأبه في جميع الأمور العرفية . وأما الأخير : فمدفوع بأصالة عدم المخالفة بالعدم الأزلي كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . فظهر من جميع ما مر انه لا دليل لهم على عدم صحة الشرط والخيار في الإيقاعات إلا ظهور إجماعهم عليه ، وكونه من الإجماعات المعتبرة مشكل ، مع ما ورد في العتق من الروايات من صحيح أبي العباس عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « سألته عن رجل قال : غلامي حر وعليه عمالة كذا وكذا سنة قال عليه السّلام : هو حر وعليه العمالة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب العتق حديث : 2 .، وفي موثق ابن شعيب قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أعتق جاريته وشرط عليها أن تخدمه خمس سنين فأبقت ثمَّ مات الرجل فوجدها ورثته ألهم أن يستخدموها ؟ قال : لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب العتق .، فالظاهر منه صحة الشرط المختص للمولى ، وفي صحيح عبد الرحمن ابن أبي عبد اللَّه : « انه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل قال لغلامه : أعتقك على أن أزوجك جاريتي هذه فإن نكحت عليها أو تسريت فعليك مائة دينار ، فأعتقه على ذلك فنكح أو تسرى أعليه مائة دينار ويجوز شرطه ؟ قال عليه السّلام : يجوز عليه شرطه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب العتق حديث : 1 .، إلى غير ذلك من الأخبار . ثمَّ إنه قد يظهر منهم في المقام قاعدتان . الأولى : أن كل ما تجري فيه الإقالة يجري فيه الخيار ، وكلما لا تجري فيه
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 122 | السيد عبد الأعلى السبزواري