تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
الغروي على المكاسب . الثاني : كونه مقتضيا له مع كون جعل الخيار فيه منافيا لمفاده ، كالرهن فإن جعل الخيار فيه من طرف الراهن مناف للاستيثاق من ناحيته فيكون من الشرط المنافي لمقتضى العقد . وفيه : انه كذلك إن كان الاقتضاء من العلة التامة المنحصرة . وأما لو كان من مجرد الاقتضاء فأي مانع عن إسقاطه عن الفعلية برضا الطرفين ، فلو تمَّ إجماع على العدم نتعبد به والا فمقتضى الأصل والإطلاق جواز اشتراطه فيه والظاهر عدم تحققه لأنهم يعللونه بمثل هذه التعليلات . وعن جمع ان مثل الرهن في عدم دخول خيار الشرط فيه بيع الصرف ، لكونه منافيا لمقتضاه أيضا ، لأن مقتضاه ان يتفرقا ولم يبق بينهما علقة ولو أثبتنا الخيار بقيت العلقة . والمقدمة فاسدة والملازمة أفسد ، إذ المقصود رفع علقة الملكية وما يثبت بالخيار مجرد الحق في الجملة ولا ربط لأحدهما بالآخر . وتوهم : انه لا موضوع للخيار في عدم الصحة قبل القبض . مدفوع : بأن متعلق الخيار انما هو العقد المقتضي للصحة لا الصحيح الفعلي من كل حيثية وجهة فحل العقد بالخيار قبل القبض شيء وبطلانه بالتفرق قبل القبض شيء آخر ولا ربط لأحدهما بالآخر . ثمَّ إنه لو شك في أن شرط الخيار مناف لمقتضى العقد أو للكتاب والسنة فأصالة عدم المنافاة بالعدم الأزلي تجري ويصح الشرط في جميع الموارد المشكوكة ، لأنه بجريان هذا الأصل ينقح موضوع العام فلا يكون حينئذ من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك ويأتي بعض الكلام في الشروط . وأما الصلح فعن جمع دخول الخيار فيه ، بل عن المهذب البارع الإجماع عليه ، للإطلاق الشامل له ، وعن جمع منهم الشيخ الأنصاري عدمه ، للشك في