تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
( مسألة 5 ) : يجري خيار الشرط في جميع العقود اللازمة [ 70 ] . إلا
شرح
إن قيل : فعلى هذا يلزم بطلان الشرط لأجل التعليق . يقال : ظاهرهم الإجماع على صحة هذا الشرط ولو مع هذا النحو من التعليق فيكون مستثنى مما دل على البطلان بالتعليق . [ 70 ] لإطلاق دليل الشرط الشامل للجميع ، مضافا إلى ظهور الإجماع والاتفاق . ثمَّ أن البحث في هذه المسألة من جهات . الأولى : مقتضى أصالتي الإباحة والصحة جواز شرط الخيار في كل عقد وإيقاع إلا ما دل دليل بالخصوص على عدم جريانه فيه من عقد أو إيقاع ، وكذا مقتضى أصالة الإطلاق فتطابق الأصلان على الصحة والجواز في جميع العقود والعهود والإيقاعات إلا ما خرج بالدليل ، ويشهد له الاعتبار أيضا وهو كون العقود والإيقاعات تحت اختيار المنشئ من جميع جهاتهما التي يكون له فيها الصلاح بأي جهة شاء وأراد إلا ما نهى عنه الشرع ، لأن العرف يرى أن السلطنة الابقائية عين السلطنة الإيجادية إلا مع تحديد الخلاف من شرع أو عقل أو عرف بل شرط الخيار من شؤون السلطنة المطلقة فمقتضى إطلاق سلطنته صحة إيجاده له بأي نحو شاء وأراد . الثانية : العقود على أقسام بحسب الشقوق العقلية : الأول : علة تامة منحصرة للزوم بحيث لا يمكن حله إلا بما جعله الشارع سببا لذلك وان شئت فعبر عنه بالاقتضائي الحكمي وهو منحصر بالنكاح ، ودليلهم عليه منحصر بالإجماع ، ويشهد له استهجان شرط الخيار في النكاح عند المتشرعة بل مطلق العرف ، وقد ذكر له شواهد أخرى ظاهرة الخدشة ومن شاء العثور عليها فليرجع إلى المفصلات كحاشية شيخنا الأستاذ المحقق
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 117 | السيد عبد الأعلى السبزواري