للمشروط له الفسخ قبل أمر ذلك الثالث [ 68 ] ، ولا يجب عليه لو أمره بالفسخ بل يجوز له ذلك فان شاء فسخ وإن شاء ترك [ 69 ] .
شرح
ثمَّ ان الاستيمار قد يكون من الحق للعاقد على المستأمر ( بالفتح ) وقد يكون بالعكس وحيث لا دليل بالخصوص في المقام من نص أو إجماع لا بد من تطبيقها على القواعد العامة مع ندرة الابتلاء بجملة من الصور التي ربما تبلغ العشرين .
[ 68 ] لعدم استيلاء له عليه على كل تقدير من التصاوير الأربعة المتقدمة ، كما يدل عليه المتفاهم العرفي من الاستيمار أيضا وهو الانبعاث عن أمر الغير ورأيه تكليفا ووضعا فلا أثر لإعمال الخيار قبل ذلك اتفاقا واعتبارا لأنه اقتضائي لا فعلي .
نعم ، لو كان الاستيمار من مجرد إعمال التأدب الظاهري من دون إناطة الوضع والتكليف به أبدا يكون له ذلك وإن خالف الأدب ولكنه خلاف المفروض .
[ 69 ] لأصالة عدم الوجوب ، ولأن المناط وقوع الاستيمار خارجا وقد تحقق .
نعم ، لو استفيد من القرائن إثبات حق تنفيذي له في ذلك قيدا أو شرطا وجب حينئذ ، لأنه يصير على هذا كالآلة لانفاذ ما أمره به بخلاف ما إذا كان المقصود ثبوت الخيار تعليقا على رأيه ونظره فإنه لا خيار إلا بعد الاستيمار فلو شرط البائع على المشتري مثلا أن يكون له المهلة إلى ثلاثة أيام حتى يستشير من يريد من أهل الخبرة فان رأى الصلاح في البيع التزم به وإلا فلا يكون مرجعه حينئذ إلى تحقق الخيار ان لم ير ذلك الشخص الصلاح في هذا البيع وبعد تحقق الخيار يكون له الاختيار إن شاء فسخ وإن شاء التزم .