( مسألة 1 ) : يجوز جعل الخيار للأجنبي [ 58 ] ولا بد فيه أيضا من
شرح
ثمَّ إنه نسب إلى جمع أنه قال : « لو بعتك على أن يكون لي الخيار » تحديده بثلاثة أيام ، للإجماع ، ولوجود أخبار الفرقة فيكون ذلك تحديدا شرعيا كما في سائر الموارد التي وردت فيها تحديدات شرعية كخيار المجلس والحيوان ونحوهما .
ولكن الإجماع مخدوش جدا ، ولم نظفر من أخبارهم على خبر حتى نرى سنده ودلالته فالجهالة باقية والغرر ثابت فالبطلان متعين وطريق الاحتياط التراضي على ثلاثة أيام في ذكر المدة المجهولة .
وأما ما في كتب العامة : ان حنان بن منقذ كان يخدع في البيع فقال له النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا أنت بايعت فقل لا خلابة ثمَّ أنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال » ( 1 )( 1 ) شرح المغني لابن قدامة ج : 4 صفحة : 70 ط : بيروت .، وفي خبر آخر : « جعل له الخيار ثلاثا » ( 2 )( 2 ) شرح المغني لابن قدامة ج : 4 صفحة : 70 ط : بيروت .، والخلابة : الخديعة .
ولكن السند قاصر كالدلالة فلا وجه للاعتماد عليه .
[ 58 ] للأصل ، والإطلاق ، والاتفاق . وأشكل عليه .
تارة : بأن الخيار قائم بمن كانت الملكية له ويكون زمام المال بيده فيترتب عليه كون زمام العقد في اختياره أيضا .
وأخرى : بأنه من شؤون السلطة على الالتزام ومن فروعه والأجنبي بمعزل عن كل منهما .
وفيه : ان ذلك حق لا ريب فيه ولكن ان كان إعطاء الحق للأجنبي ممن يقوم به الخيار واقعا وحقيقة فلا بأس به بعد كون الحق قابلا للنقل والانتقال فيصح في المقام وجوه ثلاثة : كونه من نقل الحق . وكونه توكيلا في إنفاذه ، وكونه برزخا بينهما ولا مانع في كل من هذه الوجوه ثبوتا ولا إثباتا كما هو معلوم .