ويجوز جعله لهما ، أو لأحدهما ، ولا يتقدر بمدة معينة بل هو بحسب ما اشترطاه قلة أو كثرة [ 55 ] ولا بد من كونها مضبوطة من حيث المقدار ومن حيث الاتصال والانفصال [ 56 ] .
نعم ، لو ذكرت مدة معينة كشهر مثلا وأطلقت تتصل بالعقد [ 57 ] .
شرح
ثبوت الخيار بالشرط .
نعم ، لو كان اللزوم اقتضائيا يخالف الشرط حينئذ ولا يقول أحد بالصحة معه .
كما أنه لا وجه للإشكال بأنه قد يلزم اجتماع خيارات في البيع كالمجلس والحيوان والشرط وغيرها فإنه لا محذور فيه من عقل أو شرع كما تقدم .
[ 55 ] كل ذلك لإطلاق الأدلة ، وإجماع فقهاء الملة ، ويجوز التعاقب بأن يجعل الخيار يوما دون يوم في شهر أو في سنة مثلا لشمول الإطلاق له .
[ 56 ] لأنه مع الجهالة يصير العقد غرريا فيبطل من أصله وينتفي موضوع الشرط ، لبطلان العقود الغررية بالإجماع من الفقهاء ، بل العقلاء المواظبين على عهودهم وعقودهم والمعتنين بمعاملاتهم .
نعم ، لو فرض كون الغرر قابلا للمسامحة عند نوع الناس بحيث لا ينجر إلى النزاع واللجاج أبدا يمكن أن يقال باغتفاره حينئذ إن كان بحيث لا يصدق الغرر .
ثمَّ ان احتمال أن جهالة هذا الشرط يوجب بطلان البيع لا وجه له لأن الشرط الذي يوجب بطلانه بطلان العقد ما إذا كان من الالتزام في الالتزام لا من القيد في أصل الملتزم والأول لا يجب بطلان أصل العقد بخلاف الأخير كما يأتي في محله إن شاء اللَّه تعالى .
[ 57 ] لأنه المنساق من مثل هذا التعبير في المحاورات العرفية فتشمله الإطلاقات لا محالة .