والمجازفة [ 9 ] ، ولا تقديره بغير ما يكون به تقديره ، كتقدير الموزون بالكيل أو العد ، والمعدود بالوزن أو الكيل إذا لم يعلم قدر الوزن في الأول والعدد في الثاني [ 10 ]
شرح
موارد اختلاف التحديدات . فهو إما قابل للمسامحة عند المتعارف أو غير قابل لها ، ولا بأس بالأول لوجود المقتضي وفقد المانع لأن المقدار معلوم في الجملة والتفاوت قابل للمسامحة فتشمله الإطلاقات والعمومات بلا إشكال . والثاني لا يصح لجهالة الكمية بعد فرض عدم المسامحة في التفاوت ، والمسامحة وعدمها يختلفان بالنسبة إلى الأشياء اختلافا كثيرا ، بل ربما يختلف بالنسبة إلى شيء واحد باختلاف الأزمنة والأمكنة ، فقد يتسامح بشيء في الرخص بما لا يتسامح به عند الغلاء ، كما لا يخفى . ولو شك في أنه قابل للمسامحة أو لا ، يمكن القول بالصحة ، لقاعدة الصحة .
الخامسة : الغرر والحرج والضرر يلاحظ كل واحد منها موردا للحكم من حيث الشخص لا من حيث النوع ، لكونها موضوع الحكم فمع عدم تحققه بالنسبة إلى شخص كيف يتحقق الحكم بالنسبة إليه لأنه من الحكم بلا موضوع .
نعم ، لو كان ذلك حكمة للحكم لا أن يكون قيدا وعلة له يكفي تحققه النوعي للحكم الشخصي أيضا ، ولكنه وإن أمكن ثبوتا الا أنه لم يقم عليه دليل إثباتا ، فلو كان شيء معلوما عند المتبايعين ومجهولا عند الناس يصح البيع وفي عكسه لا يصح ، وحيث أن جملة من هذه المباحث أصبحت باطلا بفضل شيوع التحديدات المضبوطة العالمية فلا وجه لإطالة البحث بأكثر من ذلك .
[ 9 ] لعدم إحراز كمية المال بها .
نعم ، لو فرض إحرازها بها .
نعم ، لو فرض إحرازها بها يكفي حينئذ كما قيل بالنسبة إلى بعض أهل الخبرة من أن ما يخبر بمشاهدته بمقدار المال لا يختلف عنه واقعا .
[ 10 ] لأنه حينئذ جهالة بكمية المال ، فتكون موجبة للبطلان ، كما