كان الأحوط خلافه [ 7 ]
الثاني : تقدير مقدار العوضين بكلما تعارف تقديرهما به وزنا أو كيلا أو مسامحة أو بغيرها من أنحاء التقديرات [ 8 ] . فلا يكفي مجرد المشاهدة
شرح
ما يصلح للتقييد والتخصيص .
[ 7 ] خروجا عن خلاف من قال ببطلانه ، وإن لم يكن له دليل .
[ 8 ] البحث في هذا الشرط من جهات .
الأولى : هل هو شرط تعبدي شرعي لا بد وأن يؤخذ من الشارع حتى نحتاج إلى التماس دليل فيه ، أو هو من الأمور الفطرية نظير حلية أصل العقود والمعاملات النظامية ؟ الحق هو الأخير ، ولا وجه لاحتمال الأول ، لأن هذا الشرط كان بين الناس قبل البعثة وحينها وبعدها في شرق الأرض وغربها في جميع أصناف الناس فإنهم يهتمون بجميع جهات أموالهم كاهتمامهم بنفوسهم بل أشد ومن أهم جهات الاهتمام بالأموال معرفة العوضين كما وكيفا في المعاوضات ، فما ورد من الشرع ، كقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « نهى النبي عن الغرر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 و 12 من أبواب عقد البيع حديث : 2 و 13 وفي كنز العمال ج : 4 صفحة : 41 حديث : 391 - 393 .، أو « عن بيع الغرر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 40 من أبواب التجارة حديث : 3 .، إرشاد إلى تقرير طريقتهم لا إيجاد تعبد خاص مخالف لسيرتهم ، وكذا في جميع الأمور النظامية التي وردت الشريعة عليها من البيع والإجارة والنكاح والطلاق ونحو ذلك .
نعم ، حددها الشارع بحدود وقيود ، كما هو شأنه في جميع الموضوعات العرفية ، فلا مجال لبحث الفقهاء وتطويل الكلام فيه ونقل أقوال بلا دليل عليها ولا أثر لها ، لأن مثل هذه الأمور ليست استنباطية بل من العرفيات ، ولذا نرى الرواة يسئلون عن بيع المكيل بغير الكيل أحيانا ، فيستفاد منه أن اعتبار الكيل في