تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
والالتزام به فيكون ذلك نحوا من تنظيم ملكهم الجديد وتنظيفه والاهتمام والاعتناء به . ثمَّ ان الشك في كون مطلق التصرف مسقطا يكفي في عدم السقوط كما مر وقد تعرض شيخنا الأنصاري رحمه اللَّه لبيان ان التصرف هل يعتبر من حيث الكشف الشخصي أو النوعي وعلى كل منهما هل هو من حيث الالتزام بالبيع أو من حيث الرضا به وفصل القول في ذلك ، وعن بعض مشايخنا قدس سرّه تفصيل القول في تعليقته الشريفة والظاهر سقوط ذلك كله ، لأنه بعد كون الموضوع عرفيا لا بد من الرجوع إليه في تشخيصه وإذا راجعنا وجداننا والمتعارف بين الناس نرى انه معتبر من حيث الظهور النوعي عن الالتزام بالبيع فيكون معتبرا كسائر الظواهر القولية والفعلية فلا موضوعية في التصرف بوجه وإنما هو طريق لحصول ما يعتبر في لزوم البيع عند الناس من صدق الالتزام به عرفا . ثمَّ ان شيخنا الأنصاري رحمه اللَّه أحتمل في قوله عليه السّلام : « فذلك رضا منه » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 106 .، المذكور في صحيح ابن رئاب وجوها أربعة . الأول : كونه جوابا لقوله عليه السّلام : « فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام » فيكون حكما شرعيا تعبديا . الثاني : كونه حكمة للحكم الثابت . الثالث : كونه علة بحسب النوع . الرابع : كونه علة شخصية لا نوعية ولا من الحكمة . وفيه : أولا : أن الوجوه أكثر من ذلك ، إذ يمكن أن يكون قوله عليه السّلام : « فذلك رضا منه » توطئة للجواب لا أن يكون نفسه فيصير المعنى فذلك رضا لا خيار له ، كما في قولك إذا جاءك زيد فهو عالم أكرمه ، وعلى فرض كونه توطئة يتصور فيه وجوه أيضا الحكمة والعلية النوعية والشخصية . وثانيا : أن هذه الوجوه لا بأس بها بحسب مقام الثبوت والدقة العقلية .