تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
الأول : احداث مطلق الحدث بالدقة العقلية كمطلق وضع اليد والنظر ونحوه . وبعبارة أخرى : أي فعل ما كان مسبوقا بالعدم بمطلق معنى الفعلية عمدا كان أو سهوا ، أو اختيارا ، أو كرها ، أو اضطرارا . وهذا المعنى مقطوع بفساده وإلا لكان أصل تشريع الخيار لغوا . الثاني : الأحداث المتعارفة العرفية مع عدم الالتفات إلى مالكيته الجديدة الفعلية أما بناء عليه أو لأجل الغفلة ونحوها ، ومقتضى استصحاب بقاء الخيار عدم سقوطه بمثل هذه الأحداث بعد الشك في شمول الدليل له وإباء العرف عن الحكم بكون مثل هذه التصرفات مسقطا مطلقا . الثالث : الأحداث المتعارفة مع البناء على كونه في ملكه الجديد وتصرفا فيه كما في سائر أملاكه فينظر إلى الجارية كنظره إلى سائر جواريه ، ويأخذ حافر الدابة لإصلاح ملكه وماله ، وكذا في نعلها وركوبها ونحو ذلك مما هو شائع بين أرباب الدواب والعرف يحكم بأن هذا التزام بالبيع وهذا هو المتيقن من الأدلة الشرعية أيضا . الرابع : أن يشك انه من القسم الثاني أو الثالث ومقتضى الأصل بقاء الخيار . الخامس : أن يكون مطلق التصرف مسقطا تعبديا سواء كان بعنوان الرضا والالتزام بالبيع أولا . وفيه : ان مقتضى الأصل عدمه مع كونه خلاف سياق الأخبار فإن معنى إحداث الحدث إحداث عمل جديد لم يكن له ذلك قبل العقد بل لا بد وأن يكون من تصرف الملاك في أملاكهم والانتفاع بملكهم كما في قوله عليه السّلام : « أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الخيار حديث : 1 .، وقوله : « ركب ظهرها فراسخ » وكذا النعل وأخذ الحافر أيضا ، إذ الناس لا يقدمون عليها إلا بعد الرضا بالبيع