( مسألة 22 ) : يحرم السحر عملا وتعليما وتعلما وتكسبا [ 55 ] ، سواء
شرح
[ 55 ] للنصوص ، والإجماع بل الضرورة من المذهب إن لم تكن من الدين ، وعن علي عليه السّلام : « من تعلم شيئا من السحر قليلا أو كثيرا فقد كفر ، وكان آخر عهده بربه وحده أن يقتل إلا أن يتوب » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب آداب ما يكتسب به حديث : 7 .، وفي خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفار لا يقتل ، قيل : يا رسول اللَّه لم لا يقتل ساحر الكفار ؟ قال صلَّى اللَّه عليه وآله : لأن الشرك أعظم من السحر ، لأن السحر والشرك مقرونان » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 .، أقول : يعني أن ساحر الكفار لا يقتل لأجل سحره ويقتل لأجل شركه ، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « السحر والشرك مقرونان » ، أي في إيجاب القتل وذلك لا ينافي أعظمية الشرك .
ثمَّ إن البحث في المقام من جهات .
الأولى : نسبة السحر إلى الواقع نسبة الخديعة والمكر إليه ، فكما انه لا واقع للمكر والخديعة إلا ما يقوم بخيال الماكر والخادع ، ويتأثر بهما الممكور به والمخدوع به بعض التأثير فكذلك السحر فهو إظهار غير الواقع في صورة الواقع خيالا ووهما لا واقعا ، فليس السحر تأثر التكوين عن قدرة اللَّه تعالى مباشرة كما في استجابة الدعوات ، ولا تأثره بواسطة النفوس القدسية كما في المعجزات والكرامات والتوسلات الحقة ، بل هو استيلاء ضعيف مربوط بالنفوس الخبيثة الشريرة الشيطانية على خيال الطرف ووهمه بأسباب خاصة لذلك .
الثانية : اختلفوا في أن للسحر حقيقة أو لا وهذا النزاع ساقط من أصله ، لأنهم إن أرادوا أن له حقيقة واقعية تكوينية بأسبابها الحقيقية فلا يتوهمه عاقل حتى أهل الفن من السحرة . وإن أرادوا أن له واقعية خيالية ووهمية وليس من