تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
( مسألة 19 ) : لو شك في مورد انه من الرشوة المحرمة أو المحللة فهي محللة [ 46 ] . ( مسألة 20 ) : يحرم سب المؤمن [ 47 ] ، ولا فرق فيه بين حضور
شرح
وأما قول الرضا عليه السّلام عن علي عليه السّلام : في خبر إسباغ الوضوء « في قوله تعالى : * ( أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ) * ، قال عليه السّلام : هو الرجل يقضي لأخيه الحاجة ثمَّ يقبل هديته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يكتسب به حديث : 11 .، فلا بد فيه إما من حمل السحت على بعض مراتبه التي لا تبلغ الحرمة ، أو حمل الحاجة على مثل الحكم فيكون من الرشوة المحرمة . [ 46 ] لأصالة الحلية بعد عدم وجود أمارة على إنه من القسم المحرم الموعود عليه العذاب . ولو ادعى الدافع أن الإعطاء فاسد إما لأجل إنه من الرشوة ، أو الهبة الفاسدة ، وادعى القابض إنه هبة أو عطية أو هدية صحيحة ، فالمرجع أصالة الصحة ومع بقاء العين للمالك الرجوع فيه ، لعدم موجب للزوم ، ومع تلفه فالمرجع البراءة عن الضمان وفي المقام فروع أخرى تأتي في كتاب القضاء إن شاء اللَّه تعالى . [ 47 ] لأنه إيذاء وظلم ، فتدل على حرمته الأدلة الأربعة ، والظاهر قبحه بين جميع العقلاء بلا اختصاص بملة دون أخرى . فمن الكتاب قوله تعالى : * ( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الحج : 31 .، فإن سب المؤمن من أجلى مصاديق الآية الشريفة ، وكذا قوله تعالى : * ( وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمانِ ) * ( 3 )( 3 ) سورة الحجرات : 11 .. ومن السنة روايات مستفيضة بين الفريقين ( 4 )( 4 ) راجع سنن ابن ماجة باب : 4 من أبواب الفتن حديث : 3939 - 3941 .، ففي موثق أبي بصير عن