شرح
الحكيم السبزواري :
وإنما الشواغل الحسية * قد حجبت نفوسنا النورية
ثمَّ إن للوصول إلى المطلوب طرق شتى كتب فيها كتبا كثيرة بالسنة مختلفة ، ومن تلك الطرق تقوية النفس وتصفيتها ومخالفة هواها حتى يتمكن على إيجاد العجائب والغرائب .
ومنها : خواص الأشياء والأعداد والاشكال الهندسية .
ومنها : الاستعانة بالأرواح العلوية .
ومنها : الارتباط بالأرواح الخبيثة كالأجنة والشياطين .
ومنها : أعمال خاصة مناسبة للمطلوب كتماثيل ، ونقوش ، وعقد ونفث ، وكتابة بأقسامها .
ومنها : ذكر أسماء مجهولة المعاني أو كتابتها .
ومنها : ذكر ألفاظ معلومة المعاني غير الأدعية .
ومنها : التصرف في بعض الآيات والأدعية بقلبها ونحو ذلك مما هو كثير ، وقد تعرضنا لبعض ما يناسب المقام في التفسير فليراجع إليه .
وهذه الأقسام بعضها ليس من السحر قطعا ، وبعضها منه بلا ريب فيه ، وبعضها مشكوك في أنه من السحر أو لا ، ومقتضى الأصل فيه الحلية والإباحة ما لم يكن فيه مفسدة من جهة أخرى .
الخامسة : أثر السحر إما ضرر محض ، أو ضرر من جهة وخير من جهة أخرى ، والكل إما بالنسبة إلى من له حرمة شرعا أو بالنسبة إلى من القى الشرع احترامه ، فإن قلنا إن لعمل السحر من حيث هو موضوعية خاصة في الحرمة يكون جميع الاقسام حراما ، لإطلاق الأدلة الشامل للجميع ، ويشهد له مقارنة السحر مع الشرك في خبر السكوني ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب ما يكتسب به وتقدم في صفحة : 199 ..
وإن قلنا بأن حرمته طريقية إلى المفسدة المترتبة عليه فلا يحرم القسم