تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
الحكيم السبزواري : وإنما الشواغل الحسية * قد حجبت نفوسنا النورية ثمَّ إن للوصول إلى المطلوب طرق شتى كتب فيها كتبا كثيرة بالسنة مختلفة ، ومن تلك الطرق تقوية النفس وتصفيتها ومخالفة هواها حتى يتمكن على إيجاد العجائب والغرائب . ومنها : خواص الأشياء والأعداد والاشكال الهندسية . ومنها : الاستعانة بالأرواح العلوية . ومنها : الارتباط بالأرواح الخبيثة كالأجنة والشياطين . ومنها : أعمال خاصة مناسبة للمطلوب كتماثيل ، ونقوش ، وعقد ونفث ، وكتابة بأقسامها . ومنها : ذكر أسماء مجهولة المعاني أو كتابتها . ومنها : ذكر ألفاظ معلومة المعاني غير الأدعية . ومنها : التصرف في بعض الآيات والأدعية بقلبها ونحو ذلك مما هو كثير ، وقد تعرضنا لبعض ما يناسب المقام في التفسير فليراجع إليه . وهذه الأقسام بعضها ليس من السحر قطعا ، وبعضها منه بلا ريب فيه ، وبعضها مشكوك في أنه من السحر أو لا ، ومقتضى الأصل فيه الحلية والإباحة ما لم يكن فيه مفسدة من جهة أخرى . الخامسة : أثر السحر إما ضرر محض ، أو ضرر من جهة وخير من جهة أخرى ، والكل إما بالنسبة إلى من له حرمة شرعا أو بالنسبة إلى من القى الشرع احترامه ، فإن قلنا إن لعمل السحر من حيث هو موضوعية خاصة في الحرمة يكون جميع الاقسام حراما ، لإطلاق الأدلة الشامل للجميع ، ويشهد له مقارنة السحر مع الشرك في خبر السكوني ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب ما يكتسب به وتقدم في صفحة : 199 .. وإن قلنا بأن حرمته طريقية إلى المفسدة المترتبة عليه فلا يحرم القسم