ليعلمه طريق المخاصمة حتى يغلب على خصمه [ 44 ] .
( مسألة 18 ) : لا بأس ببذل المال لقضاء الحاجة سواء كانت لنفسه أو لغيره - ما لم تكن من تحليل الحرام وتحريم الحلال ، ولم تكن في البين مفسدة أخرى [ 45 ] .
شرح
[ 44 ] لشمول إطلاق جميع تلك الأدلة لهذه الصورة أيضا . والظاهر إن ذلك كله من الخيانة المستقبحة بحكم الفطرة . كما أن مقتضى الإطلاقات عدم الفرق بين كون ذلك بالمشارطة بينهما ، أو كان ذلك من قصدهما أو قصد الباذل مع علم الآخذ به . ويأتي تتمة الكلام في كتاب القضاء إن شاء اللَّه تعالى .
ثمَّ إن الرشوة المحرمة باقية على ملك المالك ، لا يجوز للآخذ التصرف فيها ويضمنها مع التلف .
كما أن العقود المحاباتية المشتملة على الرشوة المحرمة تبطل إن وقعت على العين الخارجي ، وكان المقصود بنفس العقد الرشوة المحرمة ، لتعلق النهي بنفس العقد حينئذ لا بما خرج عنه ، وإن كان القصد من نفس العقد ، صحيحا وكان إعطاء الزيادة مجانا بعنوان الرشوة يصح نفس العقد ويجري على الزيادة حكم الرشوة .
ولا فرق في الرشوة المحرمة بين المال ، والأعمال ، والمنافع ، بل الانتفاع لظهور الإطلاق ، وعدم دليل على الفرق بينها .
[ 45 ] للأصل ، وإطلاق دليل السلطنة ، وإطلاق أدلة العطية والهدية ونحوها ، ويدل عليه ما ورد في صحيح محمد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يرشو الرجل الرشوة على أن يتحول من منزله فيسكنه ؟
قال عليه السّلام : لا بأس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 85 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 ..