صحيح يجوز ذلك كله ، كما إذا كان لأجل النقض عليها مع كونه من أهله ، والأمن من الضلال [ 38 ] . وأما مجرد الاطلاع على مطالبها فليس من الأغراض الصحيحة المجوزة لحفظها لغالب الناس [ 39 ] ، فيجب عليهم التجنب عن كل ما يخالف الإسلام بل يجب إتلافها [ 40 ] .
( مسألة 17 ) : يحرم إحقاق الباطل وإبطال الحق بأي وجه كان ذلك [ 41 ] ،
شرح
* ( وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 27 ..
ومن السنة أخبار متفرقة في أبواب مختلفة ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 14 من أبواب آداب السفر إلى الحج حديث : 1 .، منها قوله عليه السّلام في خبر التحف : « وما يجبى منها الفساد محضا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .، بل الظاهر عدم اختصاص ذلك بشرعنا ، بل أهم أغراض جميع الشرائع الإلهية قلع الضلال والإضلال مطلقا .
ومن العقل إنه ظلم وأي ظلم أقبح منه .
ومن الإجماع إجماع المسلمين بل العقلاء .
نعم ، يختلف مصاديق الضلال والإضلال عندهم . كما إن الشريعة المنسوخة تصير ضلالا بالنسبة إلى الشريعة الناسخة لها فالمنسوخ من التوراة والإنجيل ضلال بخلاف ما قرره الشريعة الإسلامية منهما ، فأصل الضلال في الجملة مما اتفقت الأدلة على محوه بأي وجه أمكن .
[ 38 ] لأنه ليس من الفساد والضلال حينئذ ، بل من الخير والصلاح فيكون خارجا تخصصا عما دل على الحرمة .
[ 39 ] لتحقق منشأية الإضلال بالنسبة إليهم ، فيخشى عليهم الضلال .
[ 40 ] لأنها مادة الفساد ولا بد وإن تتلف مادة الفساد كما مر .
[ 41 ] بإجماع المسلمين ، بل بضرورة من الدين ، وتدل عليه الأدلة الأربعة ،